ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

التصوير الفوتوغرافي / الجليد والوديان الضيقة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

التصوير الفوتوغرافي / الجليد والوديان الضيقة


التصوير الفوتوغرافي / الجليد والوديان الضيقة   

Ice and Canyon Photography

 

الضوء المنعكس / تصوير جدران الوادي

Reflected Light / Canyon Walls

قد يكون السطح الذي يعكس الضوء في بعض الأحيان هو محور الاهتمام في الصورة، وخاصة إذا كان يتمتع ببعض الصفات الخاصة، مثل جمال الألوان. وكما رأينا في السابق، فإن الضوء المنعكس القوي الذي يدخل المشهد يجلب عنصر المفاجأة بشكل تلقائي، وذلك لأنه يضيف اتجاه إضاءة جديدًا، ولكن عندما يغير السطح لون هذه الإضاءة، فإنه قد يهيمن على الصورة فيكون هو محور ومركز الاهتمام.


هناك ثلاث سمات رئيسية لتصوير جدران الوادي باستخدام الضوء المنعكس وهم، يعمل ضوء الشمس المنعكس على إنشاء ارتداد إضاءة ملونة، يحدث تعارض جذاب بين الألوان، مما يؤدى إلى وجود مصدران للإضاءة الملونة. 

 

مثال (1)

الضوء المنعكس والملون

رسم ثلاثي الأبعاد يوضح لنا طبيعة وشكل الضوء المنعكس والملون. حيث يضيء ضوء السماء الأزرق المقدمة العميقة بشكل مباشر، لكن ضوء الشمس ينعكس مرتين، في كل مرة عن الحجر الرملي الأحمر، وهذا يزيد من شدة اللون ويقلل السطوع. 

التصوير الفوتوغرافي / الجليد والوديان الضيقة


مثال (2)

صورة للوديان في منطقة Buckskin Gulch، يوتا، تم تصوير اللقطات في عام 1997. قام المصور بالتقاط هذه الصورة في أحد أكثر الأخاديد الضيقة المذهلة في جنوب غرب أمريكا والذي يسمى Buckskin Gulch. إن الأخدود الضيق يوفر منظرًا رائعًا ومقسمًا وفقاً لجيولوجيا هضبة كولورادو، بدءًا من الصخور الحمراء من الحجر الرملي النافاجو، بالإضافة إلى أنه ينتقل في اتجاه مجرى النهر عبر كل طبقة.


ويتعرج بين جدران الصخور التي تلتقط ألوان السماء والصحراء. الوادي عبارة عن ممر ضيق من الحجر ملتوي بفعل الرياح ومنحوت بواسطة الفيضانات غير المنتظمة، وذلك على طوله الذي يبلغ طوله 13 ميلاً (حوالي 20 كم)، وكذلك فإن الألوان تبدو جيدة جدًا لدرجة يصعب تصديقها، لكنها شديدة الدقة بالفعل. مما يؤدى لوجود فرص للمصورين للالتقاط صور مذهلة.


(وبالمناسبة، تم تصوير هذه الصورة على فيلم شفاف، فوجي فيلفيا، والفيلم العكسي مثل هذا يوفر نوعًا من المعايير التي تفتقر إليها التنسيقات الخام Raw اليوم، والتي تم تصميمها للمعالجة – وبالتالي تعمل على تفسيرها). إن أسباب توزيع الألوان الغنية بسيطة ومعقدة في نفس الوقت. 

التصوير الفوتوغرافي / الجليد والوديان الضيقة


إن ألوان المكان بسيطة للغاية، فعلى سبيل المثال، يأتي اللون الأزرق من سماء الصباح الصافية وتظهر الدرجات الأكثر دفئًا من أحجار نافاجو الرملية الحمراء. إن الضوء يأتي من مصدرين بطريقة معقدة إلى حد ما، حيث يأتي من الشمس وضوء السقف، مما يؤدى إلى إنشاء ارتدادات متعددة، كما نلاحظ من الصور.


لقد رأينا التعارض اللوني بين الشمس وضوء السقف الأزرق في مكان آخر في السابق كثيرا عندما درسنا تأثير الساعة السحرية Magic Hour. لكن في هذه الحالة إن الفرق في السطوع بين المصدرين كبير جدًا، وبالتالي قد يحتاج المصور إلى استخدام ثلاث درجات توقف بالكاميرا (3 ƒ-stops) على الأقل، وفي مثل هذه الحالات يمكن أن يضيع اللون من أحد المصدرين بشكل كبير.


فمثلا، إما أن يضيع اللون المضاء بالشمس فيتلاشى، أو أن يضيع الظل المضاء بالسقف والمغمور في الظلام. ولكن بالنسبة للمصور تعتبر هذه الصورة هي حالة خاصة لأن ضوء الشمس ينعكس مرتين عن جدران الوادي المتعرجة. والنتيجة هي أن الضوء من المصدرين يتطابق بشكل أكثر توازناً في هذا المنظر.


مثال (3)

صورة ذات نطاق أضيق من الألوان

تم تصوير اللقطة في قسم مختلف من الوادي، حيث تتلقى الجدران فقط ضوء الشمس المنعكس الذي ينعكس إلى الأسفل، مع القليل من ضوء السماء المتباين. يمكننا ملاحظة الفرق في هذا الإصدار من الصورة، والذي تم تصويره في جزء من الوادي بزاوية مختلفة عن الشمس والسماء والذي يضم أيضاً تكوينات صخرية مختلفة. في هذا الإصدار تظل اللقطة أكثر قابلية للتنبؤ لأنها ذات نطاق لوني مشترك، ولكنها وعلى العموم ليست أقل إثارة للاهتمام، فهي صورة جيدة أيضاً. 

التصوير الفوتوغرافي / الجليد والوديان الضيقة


في الواقع العملي، إن جمال الصورة ليس له علاقة كبيرة بكونها مثيرة للاهتمام بسبب تأثيرات الضوء، ولكن جمال اللقطة يتعلق كثيرًا بالطريقة التي يتشكل بها الوادي، فهناك عناصر تساعد كثيرا في جعل اللقطة جذابة، مثل جذع الشجرة العالق في الأعلى، بالإضافة إلى أن المصور قام بتصوير هذه اللقطة بعد حدوث فيضان مفاجئ.


الضوء المشبع / لون الجليد

Suffused Light / The Color of Ice

هناك عدد قليل من المواقف حيث يتم امتصاص الضوء بشكل انتقائي، بطريقة تجعل المشهد مشبع بأكمله بالألوان. أحد هذه المواقف هو التصوير الفوتوغرافي من خلال الماء، والذي يتضمن في معظم الأحيان التصوير تحت الماء والذي يكون متخصص للغاية، فهو يشبه مثلا التصوير داخل أحواض السمك، ولكنه في الحقيقة مميز للغاية بالنسبة للمصورين.


هناك ثلاث سمات رئيسية لتصوير الضوء المشبع ولإظهار ألوان الجليد من خلاله وهم، تظهر درجات اللون الأزرق بشكل جذاب، ويتم امتصاص اللون الأحمر، إن هذه الظروف تجعل الإضاءة غريبة ومن ثم مميزة في التصوير الفوتوغرافي.


مثال (1)

الألوان التكميلية، والترشيح الانتقائي Complementary Colors, Selective Filtering

رسم ثلاثي الأبعاد يوضح لنا أنه عند إزالة الألوان من الضوء الأبيض، فإن ما يتبقى هو الألوان التكميلية والتي يمكن رؤيتها عبر دائرة الألوان. 

التصوير الفوتوغرافي / الجليد والوديان الضيقة


مثال (2)

صورة لفندق من الجليد IceHotel، جوكاسجارفي، السويد. قام المصور بتصوير بعض اللقطات في الجليد في فندق IceHotel في Jukkasjärvi، شمال السويد. وهو الفندق الأول من بين العديد من الفنادق الغريبة والمختلفة التي تم بناؤها للزوار بهدف الإقامة فيها، تم بناء الفندق باستخدام كتل من الجليد في الشتاء. مع العلم أنه يذوب في الصيف، ولكنه ليس متعبًا في البناء على الرغم من أنه يحتاج باستمرار إلى تجديد. 


ربما يكون هذا المكان هو مثال نادر يصعب تطبيقه في الواقع العملي، حيث من الصعب التصوير في المكان والالتفاف حول الزاوية المطلوبة لالتقاط لقطات مماثلة، ولكنه وعلى الرغم من ذلك يعتبر حالة مذهلة من الضوء الأزرق المشبع تستحق من المصور المجهود والاهتمام. فحتى داخل الفندق، تختلف سماكة الجليد، وتختلف أيضا سماكة الجدران والجوانب التي تواجه الشمس أو البعيدة عنها.


ويختلف اللون الأزرق الدقيق بشكل كبير وخاصة في وقت النهار. ويعتبر التصوير في هذا المكان مختلف عن أنواع التصوير في الجليد، فهو لا يشبه التصوير عند سطح البحيرة أو البحر والذي يبدو أزرقًا تحت سماء زرقاء. في حالة الفندق، يأتي الضوء من زاوية حادة، ويعمل مثل انعكاس كامل للسماء تقريبًا.

التصوير الفوتوغرافي / الجليد والوديان الضيقة


إن الماء والجليد كلاهما له لونه الخاص، فالظلال ملونة باللون الأزرق الذي يتجه نحو الفيروزي، وذلك لأنه يمتص الأطوال الموجية الحمراء بشكل ضعيف. ونتيجة لذلك، فإنه ينقل اللون الأزرق، وهو لونه التكميلي. كلما زاد سمك الماء، كلما كان الضوء أكثر زرقة في النهاية.


أما على الأرضية، فلا توجد مواقف كثيرة يظهر فيها ضوء الشمس على جانب واحد من الماء أو الجليد، وهذا ما ينطبق بالتحديد في حالة تصوير الفندق. بالإضافة إلى ذلك، إن لبنات بناء فندق IceHotel الجليدي منحوتة من مياه نقية بشكل استثنائي من نهر Torne المحلي. حيث تعمل الكتل السميكة على تمرير المزيد من ضوء النهار، ولأنها مصنوعة من جليد نقي، فإنها تعمل على إظهار اللون الأزرق العميق بوضوح.


مثال (3)

صورة الجزء الخارجي من الفندق، مع مالكه، ينجفي بيرجكفيست. 

التصوير الفوتوغرافي / الجليد والوديان الضيقة


مثال (4)

صورة نافذة الماموث الجليدي، بفندق IceHotel، جوكاسجارفي، السويد. 

 

أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء قريب بإذن الله

 

المراجع والمصادر

كتاب "التقاط الضوء - قلب التصوير".

CAPTURING LIGHT - The Heart of Photography

 

لمزيد من التواصل تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي

حساب "مدونة ألوان" على فيسبوك.

حساب "مدونة ألوان" على انستجرام.

حساب "مدونة ألوان" على تويتر.   

ليست هناك تعليقات