التصوير الفوتوغرافي / تقنيات عملية (الفلاش - الفلتر - المعالجة الرقمية)
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
التصوير الفوتوغرافي / تقنيات عملية (الفلاش - الفلتر - المعالجة الرقمية)
Practical Techniques (Flash - Filter -
Digital Processing)
أهم التقنيات العملية لحل مشكلات التصوير
Best Techniques to Solve Photography Problems
إن الضوء عنصر أساسي وجوهري يؤثر على الصور بمختلف أنواعها، سواء كان الضوء
طبيعي مثل ضوء الشمس أو ضوء صناعي مثل الإضاءة الكهربية. وعلى أساس نوعية الإضاءة
يمكن للمصور أن يحدد مواقع التصوير وأشكال التكوين، ففي هذا الكتاب على سبيل
المثال ركز المؤلف على التصوير باستخدام الإضاءة الطبيعية.
وذلك لتأثيرها المتنوع والخلاب، ولكن قد يفضل البعض التعامل مع الإضاءة حسب
طبيعة التكوين، حيث التكوين هو الذي يحكم الإضاءة، وبالتالي يفضل بعض المصورين اتخاذ
قرارات التصوير مع الأخذ في الاعتبار زاويا التصوير وطبيعة وشكل التكوين. في حالة
التصوير بهدف العمل التجاري قد يفضل البعض تعديل الإضاءة سواء الطبيعية أو
الصناعية لتتوافق مع التكوين أو المنتج.
حيث كلما كان المشهد أصغر، كلما كان من الممكن تعديل الضوء عند زاوية
التصوير، وكلما أمكن استخدام مختلف المعدات والتقنيات، ولقد تعرفنا في السابق على
بعض الأدوات التي يمكن أن تساعد في عمل المصور كثيرا بدء من استخدام الفلاش flash والأجهزة العاكسة reflectors إلى أجهزة توزيع الإضاءة diffusers (وهي أداة تعمل على نشر أشعة
الضوء وتوزيعها حتى لا تكون مركزة).
يخبرنا المؤلف عن رأيه في استخدام الفلاش flash، حيث في حالة استخدام الضوء
الطبيعي قد تكون هناك مواقف معينة تحتاج استخدام الفلاش، ولكن المؤلف يرى أن
استخدام الفلاش دائما يؤثر على جمال الضوء الطبيعي، بالإضافة إلى وجود حلول يمكن
للمصور العمل بها لحل مشاكل الإضاءة. وذلك لأن الفلاش عبارة عن ضوء صناعي، يستبدل جزء
من الضوء الطبيعي الذي تلتقطه العدسة.
ولذلك فإنه من الأفضل استخدام تقنيات التصوير لعمل صورة طبيعية بدل من
استخدام بديل صناعي، ولكن إذا لم يكن هناك حل عملي فمن الممكن استخدام الفلاش. أما
بالنسبة لاستخدام المرشحات filters فإنها تتميز بسهولة وإمكانية تعديل الضوء
الذي يصل إلى الفيلم أو المستشعر sensor. هناك العديد من البدائل
والتقنيات التي يمكن أن تساعدنا كثيرا في حل مشاكل التصوير.
ومن أهم هذه الحلول وأكثرها تنافسية هو "المعالجة الرقمية digital processing"، حيث يمكننا التقاط
الصور وبها أخطاء ثم يتم تعديلها على أي من برامج تحرير الصور، ومن أهم هذه
البرامج هو برنامج الفوتوشوب Photoshop، وكذلك برنامج اللايت روم Adobe Lightroom وبرنامج ادوبي الاليستريتور Adobe Illustrator.
تضم المعالجة الرقمية العديد من المميزات مثل إمكانية ضبط وتعديل إعدادات
توازن الألوان، وكذلك يمكنها التعامل مع مختلف درجات التعريض exposure (حجم الإضاءة بالصور). ولكن
يجب العلم أن هناك من يرى أن استخدام الفلاتر أو المرشحات filters تساعد كثيرا. وذلك طبقا للحجة
القائلة بأنه من الأفضل دائمًا الحصول على الأشياء بشكل صحيح في موقع التصوير
بدلاً من الاعتماد على المعالجة بعد التصوير، وما بعد الإنتاج.
كثيرا ما يرتبط ذلك بمدة جلسة التصوير والوقت المتاح، وهذا هو السبب في أن
مصوري المناظر الطبيعية، الذين قد يكون لهم جلسات تصوير تمتد من دقائق إلى ساعات
بدلاً من ثوانٍ قد يعتمدون كثيرا على استخدام المرشحات، بالإضافة إلى أنهم لا يزالون يفضلون استخدام أنواع معينة من الفلاتر أو المرشحات
filters مثل استخدام التدرجات grads والمستقطبات polarizers وفلاتر الكثافة المحايدة neutral-density
filters (لعمل تأثيرات slow-motion الماء البطيئة).
في المعتاد في حالة انتقال المصور من جلسة التصوير إلى بقية مجرى سير
العمل، فمن المستحيل فعلياً تجاهل المعالجة الرقمية. إنها تحتل مكانة مهمة ومميزة في
التصوير الرقمي الحديث. يعتقد بعض المصورين أنها لغز فني، وفي بعض الأحوال في حالة
عدم التعامل معها، قد يفشل بعض المصورين في الحصول على الأهداف والنتائج المرغوبة
في أعمالهم.
وهناك أخرون يعطون المعالجة الرقمية أهمية أكبر من عملية التصوير نفسها،
ولكن بالتأكيد الاعتماد فقط على الحاسوب والمعالجة الرقمية قد يقتل الكثير من
الإبداع بالإضافة إلى فقدان اللمسة الإنسانية للقطات. وبناء على ذلك، فإن تحقيق
التوازن الصحيح أمر بالغ الأهمية، ولكن في كل الأحوال من المهم استثمار الوقت
والطاقة في إتقان ما أصبح إجراءً غنيًا ومعقدًا.
هذا أمر لا مفر منه، فربما يجب على المصور الاعتماد بطريقة ما على المعالجة
الرقمية. حتى لو كانت العديد من اللقطات الخاصة بك تحتاج إلى الحد الأدنى من
المعالجة، ويمكن تطبيق ذلك حتى لو كانت تقنية التصوير الخاصة بك ممتازة، فستكون
هناك دائمًا بعض اللقطات التي تحتاج إلى بعض من المعالجة الرقمية، ولذلك يمكنك
الاعتماد على استخدام مهاراتك في الفوتوشوب Photoshop (أو أي تطبيق آخر تراه مناسب)
لكي تصل إلى الحالة التي تريدها.
إن المعالجة الرقمية تختلف بشكل واضح عن الخداع البرمجي، إن الأمر يتعلق
ببساطة بكيفية استخدام الأدوات التي طورها مهندسو البرمجيات الجيدون للتحكم بكفاءة
في الصور. يرى المؤلف أنه لا داعي للحرص الزائد من المصور على تحقيق أفضل ما لدية
أو ما يمكننا تسميته "تحقيق الرؤية والرسالة". فسيكون من الجيد أن تقدم
أفضل ما لديك، ولكن لا داعي للمبالغة في المثالية والتي تبدو متكلفة بعض الشيء.
ولكن بعد فترة من الزمن واكتساب الخبرات وإذا كنت تقوم بالتصوير باهتمام
كامل، فسيمكنك التعرف على ما هو أفضل ما تملكه مميزات في العمل، وستعرف بالتأكيد
كيف تريد أن تبدو الصورة في النهاية وطريقة تحقيق ذلك، وما هي المعالجة الرقمية الذكية
التي يمكن أن تساعدك في تحقيق أهدافك.
مع الوقت يكتسب المصور شيء من الخبرة وبالتالي يستطيع الحكم على المشهد
واللقطات، ويستطيع أن يلتقط الأخطاء والملاحظات وكذلك يستطيع أن يجد حلول وتقنيات
تساعده في حل المشكلات والوصول لأفضل النتائج الممكنة والمتاحة. هناك مساحة كبيرة
للتفسير والتأمل يستطيع المصور أن يعتمد عليها في اتخاذ القرارات.
لا توجد مبادئ محددة أو قوانين صارمة أو طريقة قياسية للقيام بذلك. ومن ثم
إن الأمر يستحق الجمع بين المعالجة الرقمية مع تقنيات التصوير وخبرات العمل. وقد
يحتاج الأمر إلى نوع من الدقة في اختيار التقنيات والحلول المناسبة. ففي كثير من
الأحوال قد تُحدث المعالجة الرقمية الدقيقة فروق جوهرية تؤثر بقوة على جودة
اللقطات المصورة.
أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء
قريب بإذن الله
المراجع
والمصادر
كتاب "التقاط
الضوء - قلب التصوير".
CAPTURING LIGHT - The Heart of Photography
لمزيد
من التواصل تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي
حساب
"مدونة ألوان" على فيسبوك.
حساب
"مدونة ألوان" على انستجرام.
حساب "مدونة ألوان" على تويتر.
.jpg)
ليست هناك تعليقات