ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

التصوير الفوتوغرافي / توجيه الإضاءة باستخدام الألواح العاكسة Reflectors

 بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

التصوير الفوتوغرافي / توجيه الإضاءة باستخدام الألواح العاكسة Reflectors


التصوير الفوتوغرافي / توجيه الإضاءة باستخدام الألواح العاكسة Reflectors   

Directing Lighting Using Reflectors

 

الضوء المعاد توجيهه / التصوير في أعماق معبد أنغكور

Rerouted Light / Deep into an Angkor Temple

في التدوينات السابقة تحدثنا عن أهمية الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors وتقنيات استخدامها. وبالإضافة إلى ما تعلمناه في السابق، يمكننا أيضاً استخدام الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors بطريقة مختلفة تمامًا عن طريقة التعبئة المعتادة. فعلى سبيل المثال، عند الضرورة، وفي حالة وجود مسار مباشر من مصدر الضوء إلى الموضوع، يمكن للأجهزة العاكسة توفير الإضاءة الفعلية على التكوين.


هذا يعني عادةً الاعتماد على المسافة بشكل أكبر، لأن المواقف التي لا يوجد فيها ضوء تقريبًا يجب إضاءتها، وفي معظم هذه الحالات تميل فيها عناصر التكوين إلى أن تكون تجاويف عميقة للغاية، محمية بمسافة طويلة من ضوء النهار المباشر. ويمكننا ملاحظة ذلك في كثير من الأشياء كما في تصوير المعابد والتماثيل وغيره.


هناك ثلاث سمات رئيسية لتصوير باستخدام الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors بطريقة غير معتادة لكي يتم إعادة توجيه اشعة الضوء وهم، تظهر أشعة الضوء في صورة ضوء متساقط، يتم استخدام ضوء الشمس كمصدر إضاءة ثانوي، يتم استخدام الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors لتوجيه اشعة الشمس وللعمل كمصدر إضاءة رئيسي.


مثال (1)

صورة لجزء من معبد في ديفاتا، معرض برياه خان، في أنغكور، كمبوديا. يعتبر هذا المعبد واحد من أحد المعابد الأكثر تعقيدًا في أنغكور في كمبوديا. كان معبد برياه خان، الذي بُني في القرن الثاني عشر، أحد أكبر المعابد بالإضافة إلى كونه جامعة بوذية، ويحتوي على العديد من الأسيجة المعقدة ذات الأروقة الضيقة.


لكي يستطيع المصور التعامل مع الإضاءة بالشكل المناسب، كان لابد من استخدام التعريض exposure لفترة طويلة جداً. مع تشغيل اعدادات الكاميرا على تقليل الضوضاء noise reduction، وكان ذلك كافيًا للتعامل مع مستويات الضوء المنخفضة للغاية بالمكان. ولكن بالنسبة لمناطق الظلال العميقة، كان هذا الحل غير ملائم، وذلك لأنه يعني أيضًا الافتقار إلى أي نوع من التباين.


ولعلاج مشاكل مناطق الظلال كان يجب على المصور الانتظار لفترة حتى يظهر التوقيت المناسب. وكان ذلك عند لحظة شروق الشمس، فانتظر المصور حتى تشرق الشمس وتصل إلى الجزء الصحيح من السماء (عند منتصف بعد الظهر)، فعندها يمكن إعادة توجيه ضوء الشمس من خارج المعرض الخاص بالمعبد إلى منطقة العمق الداخلي.


كان هذا هو الجزء الأصعب في عملية التصوير، ولكن الأمر يستحق حيث كان التأثير مثالياً. فكانت تماثيل المعبد مضاءة بالشكل المثالي المطلوب. فتظهر النقوش بارزة بسبب طريقة سقوط النور والظل عليها، وهو الشكل الذي تأخذه معظم زخارف معبد أنغكور. 


فمع سقوط الضوء بالطريقة المطلوبة تظهر التماثيل والنقوش وغيره بقوة ووضوح وبشكل أفضل في هذه النوعية من الإضاءة، فهي مثالية للغاية وخاصة في حالة النقوش البارزة. بالإضافة إلى أنها تجعل الشمس مصدر الضوء البديل بالنسبة للموضوع، فأشعة الشمس تسقط في الموضع الصحيح وتعمل كمصدر ثانوي للإضاءة.

التصوير الفوتوغرافي / توجيه الإضاءة باستخدام الألواح العاكسة Reflectors


وبناء على ذلك يمكننا استخدام تقنيات واعدادات أخرى مثل الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors لتكون هي مصدر الضوء الرئيسي الخاص بالتكوين. قام المصور باتباع نفس المنهجية في تشغيل الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors، فلابد أن تملأ الشمس المكان أولا، ثم يتم ضبط موقع الألواح العاكسة، بحيث تلتقط الحد الأقصى لضوء الشمس، مع ملاحظة أن التأثير يكون أقوى عندما تواجه الألواح العاكسة الشمس.


بعدها يتم توجيه الضوء الملتقط من العاكس إلى الموضوع أو التكوين. وقام المصور بعمل ذلك عندما وصل إلى التوقيت المناسب من اليوم، عند منتصف الظهر، حيث كان الضوء قوي وواضح على العاكس. وفي هذه الخطوة تم توجيه ضوء الشمس عند حوالي 180 درجة، تقريبًا إلى الخلف.


يمكننا توجيه الضوء كما نشاء لعمل بعض الاختلافات في المشهد المراد تصويره. أحد الاختلافات هو استخدام عاكسين بدل من واحد لتحويل الضوء في اتجاه أخر، وتغيير اتجاهه لزاوية أخرى، ولكن يجب العلم أنه في حالة استخدام أكثر من عاكس Reflector فإن ذلك سوف يعمل على تقليل كمية الضوء الذي يلتقطه العاكس بشكل كبير.


مثال (2)

لقطة أخرى لنفس المكان في ديفاتا، معرض برياه خان، في معبد أنغكور، كمبوديا.

التصوير الفوتوغرافي / توجيه الإضاءة باستخدام الألواح العاكسة Reflectors


مثال (3)

الضوء المنعكس كمصدر Reflected light as source

رسم ثلاثي الأبعاد يوضح لنا تأثير تحويل اتجاه الضوء واستخدامه كمصدر إضاءة للمشهد. يؤدي بناء المعابد الحجرية مثل هذه المعابد في أنغكور إلى إنشاء صالات وغرف معزولة تمامًا عن الضوء المباشر، ولهذا السبب يمكن أن يحدث استخدام الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors فرقًا مذهلاً.


الإضاءة المحيطة / أهمية الإحساس بحجم العناصر

Enveloping Light / A Sense of Scale

في حالة تصوير عناصر تكون بها أجزاء ملتفة أو ملتوية بمعني أنه ليس لها أبعاد مسطحة، فقد نحتاج إلى نوعية إضاءة تتوافق مع طبيعة هذه الأشياء. بحيث يتم تصوير الموضوع بالكامل وبدون أخطاء وخاصة في مناطق النور والظل، ومن هذه الحالات هي تصوير الصدف والقواقع والمحار وغيره. ويمكننا استخدام مختلف تقنيات المعالجة لتصوير هذه العناصر، ومنها استخدام تقنيات الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors.


هناك ثلاث سمات رئيسية لتصوير العناصر التي تضم أجزاء ملتفة أو ملتوية مثل الصدف باستخدام الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors وهم، في حالة تصوير تكوين يضم أجزاء ملتفة أو ملتوية يجب أن تكون الظلال ناعمة الأطراف والحواف ولا تكون حادة، لضمان مستوي الدقة المطلوب لعمل الألواح العاكسة يمكننا استخدام بعض المرايا لجمع الضوء بالشكل الصحيح Multi-Mirror Fill، يجب علي المصور تجميع الضوء وتركيزه على التكوين للحصول على مستوي الإضاءة المطلوب.

 

مثال (1)

صورة صدفة بطنقدمية متآكلة Eroded gastropod shell. كان المطلوب هو التقاط صورة لصدفة مخروطية الشكل وملتفة الأجزاء. وكانت الفكرة هنا هي إنتاج صورة للجزء الداخلي من الصدفة المهترئة بشدة، والتي ستبدو كبيرة الحجم عند طباعتها بحجم كبير. بالطبع، إن الطباعة بحجم كبير (إلى ياردة/متر أو أكثر) سوف تعمل على إظهار التأثير المطلوب، ولكن الجزء الأكبر من التأثير مرتبط بطريقة التصوير نفسها. ولا يمكن للتكبير في حالة الطباعة فقط أن يحل المشكلة.


وكذلك يجب العلم أن الصدفة في الواقع ذات حجم صغير، وأن الصورة المراد إنشائها ستكون بحجم كبير، ومن ثم يجب على المصور مراعاة الإحساس بحجم الأشياء A Sense of Scale. فلا تكون النتيجة النهائية للصورة هو التشويه بسبب تكبير الحجم، حيث لابد مع التكبير أن تبدو الصدفة طبيعية كما نراها بالواقع. ومن الجدير بالذكر أن هناك اتجاه في التصوير يحل مثل هذه المشاكل، وذلك عن طريق بناء نماذج مصغرة وتصويرها لتبدو تمامًا مثل الشيء الحقيقي وتبدو أيضاً بالحجم المطلوب تصويره.


ولكن المصور لم يستخدم مثل هذه الحلول فقد رأي أن هذا الحل لا يتوافق مع طبيعة التكوين. وبالتالي كان من الواجب استخدام بعض تقنيات التصوير. وهناك مفتاحين لحل هذه المشكلة وهما الاعتماد على عمق المجال depth of field والإضاءة lighting. بالنسبة لعمق المجال فلا يمكن استخدامه بالكامل في حالة عمل صورة قريبة.


وذلك لأن الفيزياء البصرية تجعل عمق المجال الكامل من الأمام إلى الخلف أسلوب مستحيل في التطبيق وخاصة في حالة التصوير الماكرو macro photography (وهو تصوير العناصر الصغيرة جداً). ولحل مشكلة عمق المجال يمكننا الاعتماد على تركيز focus الإضاءة على التكوين.

التصوير الفوتوغرافي / توجيه الإضاءة باستخدام الألواح العاكسة Reflectors


حيث يتم التقاط صور متعددة في نقاط تركيز مختلفة different focus points، ثم يقوم برنامج متخصص بدمجها معًا، ويتم اختيار المناطق الأكثر وضوحًا من كل منها. وقد تم عمل ذلك في هذه الحالة، وهي عملية آلية إلى حد ما. ومع ذلك، كانت الإضاءة بحاجة إلى مزيد من التفكير فهي تحتاج لقليل من الضبط والتعديل.


في حالة تصوير أشياء مصغرة، غالبًا ما تكشف الإضاءة الفوتوغرافية عن عاملين مهمين يجب معالجتهما وهم: الأول هو الانخفاض بسبب قانون التربيع العكسي inverse square law، والثاني هو لابد من جعل حواف الظل ناعمة ومتلاشية وخاصة مع زيادة المسافة. ولكن في بعض الأحوال قد تكون النتيجة النهائية هي أن الإضاءة القوية بهذا الشكل قد تفتقر إلى جمال طبيعية ضوء الشمس الحقيقي.


أحد الحلول لمثل هذه المشكلات هو التصوير في ضوء النهار الطبيعي، وهو ما يفعله المصور الأمريكي مايكل بول سميث Michael Paul Smith، فقد اعتمد على إعادة إنشاء نماذج مصغرة لمشاهد الشوارع في المدن الصغيرة في الخمسينيات. الحل البديل الآخر للإضاءة هو إزالة جميع الظلال. الطريقة الصحيحة للقيام بذلك، كما هو الحال هنا، هي إنشاء ضوء يحيط بالتكوين أولاً، ويكون من مصدر واسع، ثم يتم عمل وإنشاء بعض الانعكاسات تعمل على تعبئة بالمكان بالإضاءة.


تحتاج الانعكاسات إلى إدارة دقيقة للحفاظ على طبيعتها، وفي هذا المثال ولتصوير الصدفة بالشكل المطلوب تم استخدام الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors، ولضبط دقة عمل العاكسات تم استخدام عدد من مرايا الأسنان، بحيث تضيء كل منها جزءًا معينًا من الصدفة. كان مصدر الضوء الأصلي يأتي من نافذة بشكل بسيط، وكان ضوء النهار غائم، ويصلح لتصوير الصورة بمستوي الإضاءة المطلوبة.


مثال (2)

الحجم الفعلي للصدفة

صورة بالحجم الفعلي لصدفة بطنقدمية متآكلة Eroded gastropod shell. لم يتبق سوى الهيكل المركزي الحلزوني لهذه الصدفة البحرية والذي يعتبر كبير نسبيًا في الواقع. 

التصوير الفوتوغرافي / توجيه الإضاءة باستخدام الألواح العاكسة Reflectors


مثال (3)

مرحلة الاعداد للمشهد والأجهزة المستخدمة لتصوير الصدفة

مجموعة الأجهزة والإعدادات التي تم عملها قبل تصوير الصدفة. تم استخدام ضوء النهار كمصدر أساسي، ثم تم إنشاء الإضاءة المحيطة باستخدام بعض من المرايا الصغيرة وذلك لإزالة الظلال وحوافها الحادة. 


مثال (4)

صورة لحشرة، في حقل الأرز المقدس في ضريح إيسي الكبير، اليابان. تم تصوير اللقطة باستخدام تقنيات تصوير الماكرو والإضاءة واعدادات الكاميرا التي تحدثنا عنها في السابق. 

التصوير الفوتوغرافي / توجيه الإضاءة باستخدام الألواح العاكسة Reflectors

 


أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء قريب بإذن الله

 

المراجع والمصادر

كتاب "التقاط الضوء - قلب التصوير".

CAPTURING LIGHT - The Heart of Photography

 

لمزيد من التواصل تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي

حساب "مدونة ألوان" على فيسبوك.

حساب "مدونة ألوان" على انستجرام.

حساب "مدونة ألوان" على تويتر.

ليست هناك تعليقات