ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

التصوير الفوتوغرافي / الإضاءة الكهربية (1) - (التنجستن والفلورسنت)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

التصوير الفوتوغرافي / الإضاءة الكهربية (1) - (التنجستن والفلورسنت)


التصوير الفوتوغرافي / الإضاءة الكهربية (1) - (التنجستن والفلورسنت)    

Electric Lighting (1) - (Tungsten and Fluorescent)

 

ضوء الطيف المتقطع / كيفية الاستفادة القصوى من مصابيح الفلورسنت المدمجة (1)

Broken-Spectrum Light / Making the Best of  CFLs (1)

كما نعلم بالتأكيد أنه يمكننا الاعتماد على الإضاءة الكهربية في مجال التصوير الفوتوغرافي، والحصول على تأثير جذاب كما في استخدام الإضاءة الطبيعية أو ضوء الشمس. ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن اختلاف طبيعة مصدر الضوء سيجعلنا نستخدم أدوات واعدادات مختلفة، وذلك لكي تتوافق مع مصادر الضوء الصناعية أو الكهربية.


إن الإضاءة الكهربية تطورت عبر الزمن، وأصبح لكل نوع من أنواع المصابيح تأثير مختلف، وبالتالي في حالة استخدامها، فإن ذلك سيؤثر على طريقة إضاءة المشاهد. تعمل التكنولوجيا الحديثة على توفير أكبر قدر من كفاءة الطاقة في المصابيح الكهربية، والذي قد يكون جيد في حالة استخدامنا للمصابيح لإنارة الأماكن.


ولكن في حالة استخدام المصابيح الكهربية بهدف إضاءة مشاهد التصوير، فإن الطاقة القوية للمصابيح قد تكون عائق في بعض الأحوال أثناء العمل. فعلى سبيل المثال، تعمل مصابيح التنجستن tungsten lamps على إضفاء إضاءة جميلة توحي بالدفء. وهي نوعية تقليدية من المصابيح كانت تعتمد على الإضاءة بالحرق، وانتشرت لأول مرة في عشرينيات القرن الماضي مع فن الآرت ديكو.


ولكن بعد فترة من الزمن وتطور التكنولوجيا، تم الاعتماد على مصابيح الفلورسنت المدمجة (CFLs) وهي اختصار (Compact Fluorescent Lamps)، وتم الاعتماد عليها كبديل إضاءة لمصابيح التنجستن، والتي تتميز بأنها أقوي منها بكثير وأطول عمراً. وأصبحت هي البديل الأهم والأكثر شيوعاً في عالم الديكور والتصميم الداخلي للمنازل. ولكن ذلك أثر كثيرا على جودة الإضاءة في عملية التصوير.


حيث أن مصابيح التنجستن لها تأثير جذاب على المشاهد، على عكس مصابيح الفلورسنت والتي وعلى الرغم من أنها ضوئها قوي إلا أنها ليست جذابة في الصور الفوتوغرافية. فلاستخدام إضاءة كهربية في مشهد ما يجب أن تترك مصابيح الإضاءة تأثير جذاب على المشهد. ولا يكفي أن تكون وظيفتها إضاءة المكان فقط.


يجب أن تبدو إضاءة المشهد لطيفة وجذابة، وتثير في المشاهدين المشاعر والاحاسيس، ولذلك لا يمكننا استخدام مصابيح الفلورسنت دون اتخاذ بعد التعديلات الواجبة. وفي كثير من الأحوال لا يمكن للمصور أن يغير المكان أو الموقع الذي يتم التصوير فيه، ولذلك عليه أن يخطط لبعض الإجراءات التي تمكنه من ضبط الإضاءة وتصوير المناظر بالشكل المطلوب.


تتصف مصابيح الفلورسنت المدمجة (CFLs) بأنها تنتج ضوء يبدو إلى حد كبير بأنه ضوء أبيض، وينشأ عنها بعض الانعكاسات وبعض التأثيرات التي قد تلاحظ على البشرة أو العيون وربما تظهر في الصور، ولكنها تأثيرات طفيفة بشكل عام. ويمكن أن نلخص تأثير مصابيح الفلورسنت المدمجة (CFLs) بأنها لا تُصدر أي ألوان ضوئية، لذا فلا عجب أن تكون معالجة الصور الملتقطة تحت ضوئها غير مُرضية.


السبب هو أنه بينما يُصدر كلٌّ من ضوء النهار والتنجستن tungsten نطاقًا سلسًا ومتواصلًا من الأطوال الموجية (أي الألوان)، فإن مصابيح الفلورسنت المدمجة تُصدر طفرات ذات أطوال موجية ضيقة. حيث يُغلف الفوسفور Phosphor الجزء الداخلي من الأنبوب الزجاجي، ويتوهج عند إضاءته من الخلف بالأشعة فوق البنفسجية ultraviolet من بخار الزئبق mercury vapor.


بما أنه لا يمكن الاستمرار في العمل بهذا النطاق بشكل متواصل، فإن مصابيح الفلورسنت المدمجة تحتوي على مزيج من الفوسفور، يُضيء كلٌّ منها بلون مختلف، والفكرة هي أنه عند جمعها معًا، فإن ذلك يعمل على تجميع اللون الأبيض تقريبًا. وغني عن القول إن هذا التقريب يختلف حسب نوع العلامات التجارية. وهناك أيضا بعض الأجزاء المفقودة من الطيف، وهي ببساطة ألوان غائبة، ولا سبيل لاستبدالها.


ولكن بالتأكيد إن اختلاف تأثيرات الضوء قد لا يؤثر على المستهلك العادي الذي يشتري مصابيح الفلورسنت المدمجة (CFLs)، ولكن قد يختلف الأمر كثيراً في مجال التصوير الفوتوغرافي، حيث يجب على المصور الانتباه لتأثيرات مصادر الضوء. أفضل نتيجة ممكنة يمكنك الحصول عليها هي الوصول إلى تأثير أحادي اللون قليلاً، ويُمكن للمصور استخدامه حسب ذوقه، ويتراوح تأثير اللون بين الأبيض المحايد neutral white والكريمي creamy.


ولكن يجب العلم أنه حتى إذا أردنا تحقيق هذا الهدف البسيط فإن ذلك سوف يتطلب بعض الجهد في المعالجة، وربما يكون هذه هي طريقة سير العمل في حالة إذا أردنا التصوير بإضاءة CFL. أولًا، ومن المنطقي أنه يجب استبدال المصابيح أو العمل والتصوير في ضوء النهار. قد يكون ذلك ممكن أحيانًا، ولكن من المرجح أن تحتوي الغرفة على عدد من تركيبات ووحدات الإضاءة المختلفة، مما يجعل استبدال المصابيح أداة غير عملية، وبالتالي يجب علينا استخدام تقنيات أخرى للمعالجة.


هناك ثلاث سمات رئيسية للتصوير باستخدام مصابيح الفلورسنت المدمجة (CFLs) وهم، يجب التعامل مع هذه المصابيح بصفتها أضواء صناعية وبالتالي يجب عمل التخطيط الملائم لاستغلالها في جلسات التصوير. تصلح هذه الإضاءة في حالة إذا أردنا تصوير غرف ومساحات داخلية، مع استخدام هذه النوعية من المصابيح يمكننا التصوير بالمدى الديناميكي العالي (HDR) ومعالجة الصور.


مثال (1)

الطيف المتعرج A Jagged Spectrum

رسم بياني يوضح لنا الانبعاث الطيفي من مصباح فلورسنت مدمج CFL بشكل نموذجي، وبينما من الواضح أن الشركة المصنعة تحاول تقليد "اللون الأبيض white" واستجابة العين من خلال التركيز على الألوان المهمة، إلا أن هناك فجوات كبيرة لا يمكن تعويضها. يمثل المنحنى الذي له شكل جرس باهت استجابة العين البشرية.

التصوير الفوتوغرافي / الإضاءة الكهربية (1) - (التنجستن والفلورسنت)


مثال (2)

صورة في شقة في تشونغ سونغ، بكين، تم التصوير عام ٢٠٠٧. كان المكان بالنسبة للمصور يستحق الدراسة، فبعد رؤية المكان قرر المصور التقاط بعض الصور بالاعتماد على مصابيح الإضاءة الموجودة بها. إن مساحة الغرف ليست كبيرة كما في غرف النوم، وبالتالي فإن مصابيح الإضاءة الموجودة كافية لإضاءة المشاهد.


في حالة إذا أردنا إضافة بعض من مصابيح التنجستن tungsten، فإنها ستؤدى إلى نشر إضاءة لطيفة وخفيفة وجذابة. ولكن سيؤدى ذلك إلى ارتفاع النطاق الديناميكي للغاية، وذلك لأن التأثير الكلي يعتمد على إظهار توهج ساطع من أجزاء من الغرفة. يمكن إدارة المكان بسهولة بالعين المجردة، دون استخدام أجهزة أو اعدادات معقدة.


فلضبط الإضاءة بالشكل المطلوب، يمكننا استخدام مجموعة متنوعة من مختلف درجات التعريض exposures (حجم الإضاءة بالصور) وتقنية HDR، ويمكن تطبيق نفس الأسلوب أيضا في حالة استخدام مصابيح التنجستن أو أي نوع آخر من المصابيح، وهي طريقة سهلة وليست معقدة. إن كل الصور التي تم التقاطها في هذا المكان تتميز بتوازن ألوان تلقائي.

التصوير الفوتوغرافي / الإضاءة الكهربية (1) - (التنجستن والفلورسنت)


ولكن قد تظهر بعض المشاكل في حالة استخدام مصابيح الفلورسنت المدمجة (CFLs). فعندما تم استخدامها في اللقطات ظهر لون أصفر واضح بشكل مزعج مع وجود طيف أخضر، ولم تتوقف المشكلة هنا فحسب، بل إن ذلك يتغير أيضًا باختلاف درجة السطوع brightness.


وبناء على ذلك ومهما كانت طريقة تعاملنا مع مصادر الضوء، فإن ذلك سيؤدي إلى ظهور خطوط لونية مزعجة في مناطق الضوء الأكثر سطوعا بالأجزاء العلوية من الغرف top highlights. ولكن بعد عمل عدة تجارب استطاع المصور ضبط الإضاءة والحصول على اللقطة بالشكل اللائق والمطلوب.


مثال (3)

درجات التعريض الأصلية The original exposures

فيما يلي بعض تجارب المصور حتى استطاع الحصول على اللقطة الرئيسية. كما نلاحظ في هذه الصور الأربعة، إن الإضاءة تختلف من كل صورة إلى أخرى، وحسب كل تجربة. قرر المصور تغيير درجات التوقف، فهي متباعدة بمقدار درجتين توقف ƒ بالكاميرا، وقام أيضا بتعديل النطاق الديناميكي dynamic range، وعلى الرغم من ذلك تُظهر اللقطات تغير حالة اللون مع السطوع.

التصوير الفوتوغرافي / الإضاءة الكهربية (1) - (التنجستن والفلورسنت)


مثال (4)

صورة من شقة تشونغ سونغ، الصين.

صورة من الشقة التي التُقطت فيها الصورة الرئيسية. كانت غرفة النوم في الواقع أعلى الدرج في هذه الصورة. كانت جلسة التصوير في النهار، وفي هذا الجزء من الشقة ظهر اللون الأزرق والذي نتج عن ضوء النهار. 

التصوير الفوتوغرافي / الإضاءة الكهربية (1) - (التنجستن والفلورسنت)


وكذلك ظهر اللون البرتقالي والأصفر والناتج عن مصباح السقف والمصنوع من التنجستن tungsten، في هذا الجزء من الشقة يمكننا ملاحظة أن إضاءة CFL لا تهيمن على المكان، بل هي أكثر قبولًا إلى حد ما مقارنة بالغرف الأخرى. 


مثال (5)

صورة في مركز التحكم في معرض نيسان، جينزا، طوكيو.

صورة أخرى في معرض تم التقاطها بنفس الأسلوب ونفس التقنيات والإعدادات، كانت الغرفة المصورة في المعرض الرئيسي لشركة صناعة السيارات، وكان المكان يضم بعض مصابيح الفلورسنت والتي اعتمد عليها المصور في التقاط الصور، وظهرت نفس مشاكل الإضاءة السابقة، واستطاع المصور ضبط الإضاءة للحصول على اللقطات، فقد قام بترشيح حجم الإضاءة للحصول على تأثير دافئ وبلون كريمي.

التصوير الفوتوغرافي / الإضاءة الكهربية (1) - (التنجستن والفلورسنت)


 

أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء قريب بإذن الله

 

المراجع والمصادر

كتاب "التقاط الضوء - قلب التصوير".

CAPTURING LIGHT - The Heart of Photography

 

لمزيد من التواصل تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي

حساب "مدونة ألوان" على فيسبوك.

حساب "مدونة ألوان" على انستجرام.

حساب "مدونة ألوان" على تويتر.  

ليست هناك تعليقات