الألوان / ثبات وعمر الألوان في الطباعة الرقمية (2)
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الألوان / ثبات وعمر الألوان في الطباعة الرقمية (2)
Digital Print Permanence & Longevity
(2)
العوامل المؤثرة على عمر الطباعة
Factors that Affect Print Longevity
هناك العديد من العوامل التي تؤثر على عمر الطباعة
الرقمية، ويجب مراعاتها عند طباعتها وعرضها وتخزينها. تشمل هذه العوامل: المواد
المستخدمة، والأشعة فوق البنفسجية، ودرجة الحرارة، والرطوبة، والملوثات الجوية،
ولقد تناولنا بالشرح فيما سبق دور العامل الأول وهو نوع المواد الخام المستخدمة،
ودعونا نستكمل توضيح أهمية بقية العوامل.
2- الأشعة فوق البنفسجية
2- Ultraviolet Radiation
هناك طريقتان للنظر إلى عمر المطبوعات الفنية: الأولى هي
مدة بقاء المطبوعة دون تغيير عند عرضها على الحائط تحت الضوء، والثانية هي مدة
بقائها في الظلام داخل درج. تدوم معظم المواد لفترة أطول إذا لم تتعرض للأشعة فوق
البنفسجية الناتجة عن العرض. تتميز مطبوعات إتلاف الصبغة (إيلفوكروم Ilfochrome) بثباتها
العالي عند التخزين في الظلام.
يمكنك إطالة عمر المطبوعات بتغيير ظروف عرضها وتخزينها.
وقد أُجريت العديد من الاختبارات لتحديد أفضل طرق تخزين وعرض أنواع مختلفة من
المطبوعات الفنية. يساعد تأطير المطبوعة بالزجاج على إطالة عمرها، ولكن استخدام
الزجاج الماص للأشعة فوق البنفسجية يُحسّن ذلك بشكل أكبر، وسنتناول هذا الموضوع
بمزيد من التفصيل لاحقاً.
3- درجة الحرارة
3- Temperature
عادةً ما يؤدي حفظ المطبوعات في درجة حرارة مرتفعة إلى
بهتانها بشكل أسرع وعمرها الأقصر مقارنةً بحفظها في درجة حرارة منخفضة. يُنصح
بتخزين المطبوعات الفوتوغرافية الملونة (مطبوعات C)
والنيجاتيف، على سبيل المثال، في مُجمد (أقل من 0 درجة مئوية) للمساعدة في إبطاء
بهتان ألوانها.
4- حساسية الرطوبة
4- Humidity/Moisture Sensitivity
تكون الأصباغ dyes المستخدمة
في مطبوعات الحبر النفاث inkjet prints القائمة على
الصبغة قابلة للذوبان في الماء water-soluble، لذا فهي
عرضة للتلف بشكل خاص من الانسكابات والرذاذ واللعاب. من ناحية أخرى، تتمتع الأصباغ
في المطبوعات الفوتوغرافية بحماية نسبية من التلف المادي لأنها معلقة في الجيلاتين
gelatin. وتؤدي الرطوبة العالية إلى تفاقم بهتان
جميع المطبوعات، وخاصة المطبوعات التي تعتمد على الأصباغ. أما الصبغات Pigments، فهي غير
قابلة للذوبان في الماء، لذا فهي أكثر مقاومة للماء وأقل تأثراً بالبهتان الناتج
عن الرطوبة.
5- الملوثات
5- Pollutants
يمكن أن تؤدي التركيزات العالية للملوثات (مثل الأوزون ozone) في الغلاف
الجوي إلى مهاجمة الأصباغ أو الصبغات الموجودة على المطبوعة، مما يقلل من عمرها
ويزيد من بهتانها. بشكل عام، من أفضل الطرق لحماية المطبوعة هو وضعها في إطار خلف
الزجاج – والمقصود زجاج حقيقي (ويُفضل الزجاج الماص للأشعة فوق البنفسجية) - وليس
البلكسي جلاس. لا يوفر البلكسي جلاس والزجاج الأكريليكي والبلاستيك not
Plexiglas(r). Plexiglas(r), acrylic glazing, and plastics حماية جيدة
مثل الزجاج الحقيقي، كما أنها تسمح للملوثات بالوصول إلى المطبوعة. الزجاج ليس
عملياً دائماً. سنتناول هذا الموضوع بمزيد من التفصيل لاحقاَ، عند مناقشة تقنيات
تشطيب المطبوعات finishing techniques المختلفة.
اختبار وقياس المواد لضمان ديمومة الطباعة
Testing and Measuring Materials for Print Longevity
كيف نعرف المدة التي ستدوم فيها تركيبات
الطابعة/الحبر/الورق printer/ink/paper المختلفة
دون بهتان ملحوظ في ظل ظروف التخزين والعرض المختلفة؟ نحصل على معلومات الاستدامة
أو الديمومة longevity من
الاختبارات المعجلة وتقارير النتائج التي تُجريها الشركات المصنعة ومختبرات
الاختبار المستقلة على مواد الطباعة الرقمية لدينا.
عندما نرى نتائج تُشير إلى "أكثر من 250 عامًا دون
بهتان" في ظل ظروف معينة، علينا أن نتذكر أنه لم يتم استخدام آلة زمن للتحقق
من هذه النتائج! ولأنه من غير العملي اختبار الطباعة في ظل ظروف العرض القياسية
لمدة 250 عامًا، فإننا نستخدم الاختبارات المعجلة لمقاومة الضوء.
في هذه الطريقة، يتم وضع الطباعة في تحت طاقة ضوئية أكثر
كثافة (من ظروف المشاهدة العادية) لفترة زمنية أقصر (من 200 عام). تهدف هذه
الطريقة إلى تعريض expose الصورة المطبوعة لكمية مكافئة من الطاقة
الضوئية التي تتعرض لها على مدى فترة زمنية أطول في ظروف المشاهدة العادية. مع
ذلك، يجب الحذر: حيث نظرًا لاختلاف طرق إجراء الاختبارات، قد يصعب مقارنة البيانات
من اختبارات مختلفة.
إضافةً إلى ذلك، لا يتفق الجميع على ما يُعتبر بهتانًا
مقبولًا أو غير ملحوظ. تُعد اختبارات التقادم المُعجّل الأنسب للمقارنات النسبية
عند إجراء اختبارين أو أكثر بنفس الطريقة. توجد منظمتان رئيسيتان مستقلتان لاختبار
عمر الطباعة الفوتوغرافية: مؤسسة ويلهلم Wilhelm
Imaging Research لأبحاث التصوير ومعهد ثبات
الصورة Image Permanence Institute في معهد
روتشستر للتكنولوجيا.
يُطالب هنري ويلهلم، من مؤسسة ويلهلم لأبحاث التصوير،
صناعة التصوير (وخاصةً شركة كوداك Kodak) منذ سنوات
بتطبيق تحسينات على عمر الطباعة الفوتوغرافية الملونة. وقد دأب على قياس وتوثيق
وكتابة عيوب هذه المواد لعقود. كان له دورٌ محوريٌّ في اختبار مواد الطباعة بنفث الحبر
والسعي لتحسين عمرها الافتراضي. يستعين به العديد من المصنّعين الآن لإجراء
اختبارات العمر الافتراضي وأنواع أخرى من الاختبارات على موادهم.
إلى جانب موقع B&H الإلكتروني
للاطلاع على الأسعار وموقع DP Review الإلكتروني
لمقارنة اختبارات الكاميرات، يُعدّ موقع Wilhelm
Imaging Research الإلكتروني (http://www.wilhelm-research.com) أحد أهمّ المصادر الأساسية للمصوّرين الرقميين.
سواءً اتفقتَ مع توقعات العمر الافتراضي أم لا، عليكَ
معرفة ما يقوله هنري فيلهلم وشركة Wilhelm Imaging Research. يُظهر النتائج
للصفحتين الأوليين من اختبارات Wilhelm Imaging Research لمطبوعات من
طابعة Hewlett-Packard Designjet Z3200 وأحبار HP
Vivera 70 الصبغية ذات 12 لونًا على
أنواع مختلفة من ورق Ilford. تُفيد هذه البيانات بشكلٍ خاص في فهم تأثير
عوامل العمر الافتراضي المختلفة المذكورة أعلاه، مثل ظروف العرض والتخزين في
الظلام ووجود مواد التبييض البصرية.
عند قراءة أي من ملفات PDF الخاصة
بنتائج اختبارات شركة Wilhelm Imaging Research، ستلاحظ
أنها تتضمن معلومات حول منهجية اختبار Wilhelm، يتضح هنا
أن Wilhelm يعتقد أنه وبقية مجتمع التصوير متفقون على
كيفية إجراء اختبارات طول العمر، وأن شركة Eastman
Kodak هي الوحيدة التي خالفته الرأي، وتحديدًا
فيما يتعلق باختبار المواد الملونة. وقد تمحورت حجة Kodak المضادة
سابقًا حول أن الاختبار بمستوى إضاءة أعلى لإضاءة مطبوعات الاختبار في الاختبارات
المعجلة قد يؤدي إلى زيادة الحرارة في ظروف الاختبار مقارنةً بالظروف المعتادة في
صالات العرض أو بيئات المشاهدة المنزلية، مما قد يقلل من دقة النتائج.
وكما ذكرنا سابقًا، فإن أفضل طريقة لاستخدام بيانات
الاختبارات المعجلة هي مقارنة الاختلافات النسبية من الاختبارات التي أُجريت
باستخدام نفس الطريقة. لا نسعى من خلال هذا إلى التنبؤ بدقة تامة بعمر الطابعة
الخاصة بك والورق، بل إلى فهم أفضل لأساليب الطباعة الرقمية والمواد المستخدمة،
وتقنيات التشطيب، وظروف العرض والتخزين التي تضمن بقاء مطبوعاتنا لفترة أطول.
الخلاصة
Conclusion
استعرضنا فيما سبق العوامل المؤثرة على عمر مطبوعاتنا
الرقمية. سواءً كانت مطبوعات فنية أو صورًا عائلية، فإن صورنا ثمينة، لذا لا نرغب
في أن تتلاشى. باستخدام الموارد والأبحاث المتاحة، يمكننا فهم موادنا بشكل أفضل،
وأفضل الطرق لتخزين مطبوعاتنا وعرضها. لاحقا، سنتناول بمزيد من التفصيل خيارات
تشطيب مطبوعاتنا وحمايتها، لضمان بقائها للأجيال القادمة.
الاستكشافات
Explorations
بناءً على ما ناقشناه في السابق، حان الوقت لمراجعة
العمر المتوقع لطابعتك وورقك. ابحث عن معلومات من الشركات المصنعة، بالإضافة إلى
شركات الاختبار المستقلة مثل Wilhelm Imaging Research. من بين
الأسئلة التي يجب أن تكون قادرًا على الإجابة عنها:
(1) هل يحتوي ورق الطباعة على مواد تبييض بصرية قد
تتلاشى مع مرور الوقت وتؤدي إلى اصفرار الورق؟
(2) ما مدى إطالة عمر الطابعة والورق عند تأطيرهما خلف
زجاج عادي أو زجاج مقاوم للأشعة فوق البنفسجية؟
(3) هل هناك توصيات محددة بشأن أفضل ظروف تخزين
المطبوعات؟
أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء
قريب بإذن الله
المراجع
والمصادر
إدارة الألوان
وجودة المخرجات.
Color Management &
Quality Output
لمزيد
من التواصل تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي
حساب
"مدونة ألوان" على فيسبوك.
حساب
"مدونة ألوان" على انستجرام.
حساب "مدونة ألوان" على تويتر.
.jpg)
ليست هناك تعليقات