التصوير الفوتوغرافي / الضوء المرتد في اتجاهات
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
التصوير الفوتوغرافي / الضوء المرتد في اتجاهات
Light Bounces in Directions
الضوء المنعكس / الضوء المرتد في اتجاهات مختلفة
Reflected Light / Light Bounces in Different
Directions
في حالات نادرة جدًا، تسمح الطريقة التي يتم بها ترتيب الأسطح في الغرف الداخلية
وغيره للضوء بالارتداد أكثر من مرة، وفي اتجاهات مختلفة. فيحدث ارتدادات متعددة
للضوء، وكل جزء مرتد للضوء يضيف إضاءة إلى جزء مختلف من المشهد، وبالتالي تكون
النتيجة هي أن المشهد بأكمله يصبح مضيء وفي المقابل تقل الظلال.
يمكن تشبيه هذا النوع من الضوء بتصور بتأثير كرة البينبول pinball أو كرة البلياردو Billiard ball، فعندما يتم ضرب كرة البلياردو
فإنها ترتطم بباقي الكرات وتنتشر كل الكرات في اتجاهات عشوائية. ولو اتبعنا نفس تشبيه
لعبة البلياردو فسنجد أن الضوء ينتشر بنفس الطريقة في اتجاهات متعددة حسب منافذ
الضوء وطبيعة الأسطح.
في لعبة البلياردو يتم البدء بضرب الكرة البيضاء أولا بسرعة، ووفقا لسرعة
وقوة الضربة الأولى تحدد طريقة انطلاق بقية الكرات. وبناء على هذا التشبيه إذا كان
ضوء الشمس وأشعته قوي فإنها تصل بسرعة إلى المكان وتمر عبر منافذ الضوء، وتقل سرعة
انتشار الضوء بالتدريج ومن ثم تقل قوة ارتداد الضوء في مختلف الاتجاهات، حيث كل
انعكاس تقل قوته بالتدريج.
هناك عامل أخر يؤثر على طريقة ارتداد الضوء وانتشاره وهو يرتبط بالمكان
الذي تدخله أشعة الشمس، فكلما كان المكان يحتوي على عدد من الأسطح الداخلية عاكس
وساطع فكلما طريقة ارتداد الضوء وانتشاره على أسطح العناصر أقوى. وهناك العديد من
أنوع الأسطح التي تحقق هذا التأثير من الأسطح المعدنية والزجاجية وغيره.
هناك ثلاث سمات رئيسية لتصوير لقطات الضوء المرتد في اتجاهات مختلفة وهم،
لا يصبح هناك مصدر ضوء واحد بل تصبح مصادر الإضاءة متعددة، بما أن مصادر الإضاءة
متعددة فإن اتجاهات الضوء ستكون متعددة أيضاً، لتصوير باستخدام هذه النوعية من
الإضاءة يجب أن يكون مصدر الضوء قوي حتى ينتشر بالسرعة المطلوبة.
مثال (1)
الارتداد المتعدد لأشعة الشمس
رسم ثلاثي الأبعاد يوضح لنا الطريقة التي يرتد بها الضوء في الصورة في المثال التالي (والتي تضم عناصر مثل المقاعد وأرضية عربة السكة الحديدية). ينشأ عن طريقة تصميم الأماكن الداخلية ذات الأسطح الساطعة المتنوعة، تأثير إضاءة متعددة طبيعيًا عندما يعبر ضوء الشمس إلى المكان.
مثال (2)
صورة لجامع تذاكر السكة الحديدية التايلاندي، قطار بانكوك إلى هوا هين. توضح الصورة الارتداد المتعدد لأشعة الشمس والموضحة في الرسم الثلاثي الأبعاد في المثال السابق. يعد الجزء الداخلي من عربة السكك الحديدية التايلاندية مثالاً كلاسيكيًا على هذه النوعية من الإضاءة. حيث يرتد الضوء بقوة مع وجود الكثير من الأسطح المعدنية الساطعة، بما في ذلك الأرضية والسقف والجدران وظهر المقاعد، والتي يتم وضعها بطريقة منفصلة عن بعضها البعض، بحيث يضرب الضوء كل منها.
مثال (3)
صورة لعازف الطبول، معبد السن الذهبي، كاندي، سريلانكا. كما نلاحظ أن الأسطح العاكسة تكون خارج إطار الصورة، ولكن ليس بشكل كامل، مما يترك ظلالًا على يمين الكاميرا مما يعطي تأثيرًا قويًا وواضحاً على التكوين. في كلتا الحالتين بالمثال 2 و 3، إنه ليس من قبيل المصادفة أن يكون ضوء النهار في مثل هذه المناطق الجغرافية له طابع استوائي، فهو يشكل بطريقة طبيعية واحدة من أقوى أنواع الضوء المنعكس.
الضوء المنعكس / الضوء الكاشف غير المتوقع
Reflected Light / Unexpected Spotlight
لقد تعرفنا في السابق على مختلف أنواع الضوء الكاشف، بدء من الضوء الصادر
من الفجوات في السقف إلى الضوء بالكهوف والكاتدرائيات إلى الإضاءة أثناء الانقطاعات
المفاجئة في العواصف وغيره. يمكن للضوء الكاشف أن يخلق أيضًا ضوءًا مرتدًا، والذي
يتميز بأنه ليس غير متوقع فحسب، بل وأيضًا يأتي بشكل مركّز.
ربما يكون أكثر تركيزًا على الأقل من الضوء العادي أو الإضاءة الطبيعية الواسعة
المنتشرة والتي تعرفنا على أنواعها في السابق، وإن كان أقل تركيزًا من ضوء الشمس
المباشر نفسه. إن الضوء الكاشف غير المتوقع يضيف جودة إضاءة غير عادية، والذي يأتي
في المعتاد من مصدر خارجي.
مما يسمح للفنان بأن يستوحي العديد من المشاعر والأفكار الدرامية ليعبر
عنها، فهو حالة خاصة من أنواع الإضاءة. وبالتالي، لو كان الضوء أكثر اعتيادية أو
كان تقليدي، ربما يصبح الأمر مجرد مهمة اعتيادية في التصوير، ولكنه حالة خاصة
ومميزة تجعل الأمر أكثر من مجرد مهمة يجب على المصور القيام بها.
هناك ثلاث سمات رئيسية لتصوير الضوء الكاشف غير المتوقع وهم، أن مصدر
الإضاءة يأتي من خارج الإطار وربما يكون خفي بعض الشيء، يعتبر هذا النوع من
الإضاءة واحد من أنواع الضوء الكاشف، هناك ميزة إضافية لهذا الضوء وهو أنه يسمح
بالارتداد.
مثال (1)
الضوء المنعكس في الكوب
رسم ثلاثي الأبعاد يوضح لنا طريقة انعكاس الضوء في المثال التالي، حيث ينعكس الضوء الكاشف بشكل غير عادي ومركّز، ويمكن ملاحظته من خلال كوب الشاي الأبيض، والذي يعكس ضوء الشمس لأعلى في وجه السيدة.
مثال (2)
صورة لسيدة تشرب الشاي في شان، وادي شويلي، ولاية شان، ميانمار. كما نلاحظ يضيف الضوء الكاشف غير المتوقع جودة إضاءة غير عادية، ويأتي من خارج إطار الصورة ومن مصدر مخفي ولكنه مركزي، فهو يضيء فنجان الشاي الخاص بالسيدة.
مثال (3)
الضوء المرتد في صورة بقعة
رسم ثلاثي الأبعاد يوضح لنا طريقة انعكاس الضوء وانتشاره في اتجاهات والمستخدمة في المثال التالي، ولكن ومع العلم أن طريقة ارتداد الضوء على الأرضية لا تظهر بوضوح من الوهلة الأولى في الصورة نفسها.
مثال (4)
صورة لسيدة صغيرة تقرأ في غرفة في زاي يار ثينجي جيونج، ساجاينج، ميانمار. حيث قام المصور بالتقاط الصورة بنفس الطريقة التي التقط بها صورة السيدة التي تشرب الشاي، مع الاختلاف في أن هذه الصورة داخل غرفة وليس مكان مفتوح. كما في الأمثلة السابقة يمكننا ملاحظة أن الضوء الكاشف غير المتوقع يضيف جودة إضاءة غير عادية مركزة، ويأتي من خارج إطار الصورة.
أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء
قريب بإذن الله
المراجع
والمصادر
كتاب "التقاط
الضوء - قلب التصوير".
CAPTURING LIGHT - The Heart of Photography
لمزيد
من التواصل تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي
حساب
"مدونة ألوان" على فيسبوك.
حساب
"مدونة ألوان" على انستجرام.
حساب "مدونة ألوان" على تويتر.





ليست هناك تعليقات