ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

التصوير الفوتوغرافي / الضوء المنعكس (الأرضية - الجدران)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

التصوير الفوتوغرافي / الضوء المنعكس (الأرضية - الجدران)


التصوير الفوتوغرافي / الضوء المنعكس (الأرضية - الجدران)   

Reflected Light (Ground - Walls)

 

الضوء المنعكس / التوهج الصادر من الأرض الساطعة

Reflected Light / The Glow from Bright Ground

الضوء المنعكس هو أحد أنواع الإضاءة غير المنتشر كثيراً. ولكنه جذاب للغاية ومتنوع بشكل مدهش. إنه ضوء الشمس الذي ينعكس عن مختلف أنواع أسطح الأرض، والذي غالبًا ما ينتشر خارج إطار الصورة، ويشكل حالة فنية مختلفة تقريبًا في حد ذاته. هذه الإضاءة المنتشرة تتجاوز الإضاءة الرئيسية في الصورة وكذلك تتجاوز مناطق الظلال، وتعمل بقوة لتتجاوز تأثير مصادر الإضاءة الرئيسية في الصورة.


قد لا يكون شديد القوي ولكن لأنه يأتي بشكل منتشر فإنه يغطي مصادر الإضاءة الرئيسية في الموقع. فالضوء لا يضرب الموقع بشكل مباشر. تحدث هذه النوعية من الإضاءة عندما تكون الشمس مرتفعة في النهار، مما يعطي فرقًا بين ضوء الشمس والظل بسهولة بما يساوي حوالي 7 درجات توقف ƒ-stops بالكاميرا. وبالتالي إن هذه النوعية من الإضاءة تثير في النفس نوعاً من الإعجاب لجمال تأثيرها العام على مختلف مواقع التصوير.


وكذلك تعتبر هذه النوعية من الإضاءة أفضل كثيراً من الإضاءة وقت الظهيرة والتي تتسم بالحدة الشديدة وتصنع فروق غير جذابة وخاصة بين مناطق النور والظل. تتميز الإضاءة المنعكسة بأنها تأتي من اتجاه منخفض بشكل غير معتاد أو متوقع، وغالبًا ما تكون أكثر دفئًا في اللون من الأضواء الصناعية التي تستخدم في الغرف الداخلية وما شابه.


وكذلك من مميزاتها أنه من خلال استخدامها يتم توفير مصدر رئيسي للضوء يأتي من أحد جانبي المشهد. بالإضافة إلى أنه يعطي نطاقًا دقيقًا من الظلال والذي تتدرج قيمتها value (والقيمة هي التدرج من الفاتح إلى الغامق) من المتوسطة إلى الداكنة، مما يعمل على إنشاء بنية دافئة في المشهد. من أحد الأسباب التي تجعل هذه النوعية من الإضاءة غير منتشرة بالنسبة للعاملين في مجال التصوير هو أنها تتأثر بالظلال.


حيث الإضاءة المنعكسة تكون دقيقة إلى حد ما وتؤدى إلى انتشار الظلال في بعض الأجزاء من موقع التصوير، وبناء على ذلك إذا كان المصور خارج المنطقة المراد تصويرها ويقف على مسافة مثلا وأراد التصوير في ضوء الشمس، فغالبًا ما يكون من الصعب ضبط عينيه على مستويات الضوء المنخفضة جدًا، وكذلك إن الأمر يزداد صعوبة إذا كان المصور يرتدي نظارة شمسية.  


تتكيف العيون بعد برهة من الوقت، فقد يستغرق الأمر دقيقة أو دقيقتين حتى تعتاد العيون تأثير الإضاءة. ومن المهم أيضًا أن يقرر المصور حجم إطار الصورة بحيث يكون كل شيء في التكوين ضمن نطاق الصورة ومناطق الظلال. يجب العلم أنه عادةً ما يدمر التوهج الذي يصدر من زاوية مضاءة بأشعة الشمس التأثير المراد إظهاره.


وبناء على ذلك يصبح اختيار زاوية التصوير وضبط موقع الكاميرا أمر مهم ويحدث فارق كبير في العمل الفني، حيث على أساسها يتم ضبط كيمة الضوء وحجم الظلال في المشهد وذلك لكي يستطيع المصور الحصول على تأثير الإضاءة المطلوب. هناك الكثير من الحلول العلمية التي يمكن أن تساعدنا في الحصول على التأثير المطلوب في اللقطة.


ومنها ضبط زاوية الكاميرا بدقة، وكذلك اختيار عدسة واسعة مثل 400 مم أو ما شابه، والتي سوف تعمل على تضييق مساحة الخلفية الداكنة التي سوف تظهر في الإطار خلف التكوين. هناك ثلاث سمات رئيسية لتصوير الضوء المنعكس ولإظهار التوهج الصادر من الأرض الساطعة وهم كالآتي.


يجب العلم بأن الضوء المنعكس هو ضوء الشمس المرتد عن الأرض على مختلف أنواع الأسطح، يجب الأخذ في الاعتبار أن الظلال سيكون لها تأثير مهم وبالتالي سيكون هناك نطاق من الصورة غامق، في حالة تصوير باستخدام الضوء المنعكس يجب تجنب تأثير الضوء الرئيسي الحاد مثل أشعة الشمس الحادة التي تظهر وقت الظهيرة.


مثال (1)

الضوء المرتد من خارج الموقع

رسم ثلاثي الأبعاد يوضح لنا طبيعة التكوين النموذجي، حيث يكون الضوء المرتد في أقوى حالاته وأكثر فعالية عندما يكون خارج إطار الصورة مباشرةً. 

التصوير الفوتوغرافي / الضوء المنعكس (الأرضية - الجدران)


مثال (2)

لقطة لرجل في أكها، مقاطعة شيانج راي، شمال تايلاند. في هذه اللقطة كان موقع زاوية التصوير مهم وكان يجب ضبط موقع الكاميرا بدقة، حيث الرجل كان يجلس بالقرب من حافة الظل، وكان عليّ المصور إيجاد وضع يمكن من خلاله التقاط صورة بزاوية توحي بالعمق نحو الداخل. كما نلاحظ تبدأ المناطق المضاءة بأشعة الشمس بالانتشار من جهة يسار الصورة بشكل مباشر. 


الضوء المنعكس / الإضاءة بين الجدران المتقابلة

Reflected Light / Light Between Opposite Walls

هناك نوع معين من الضوء المنعكس له خصائصه ومميزاته الخاصة، ولكنه واضح جدًا بالنسبة للمشاهد، حيث أنه يظهر بوضوح في وقت معين من اليوم، وفي بعض الأحيان يكون جذابًا للغاية بسبب التوهج الواسع الذي يمكن أن يجلبه إلى المشاهد وخاصة في المناطق بالظل. في الواقع، إن الضوء المنعكس من الجدران المتقابلة يميل إلى أن يكون واسعًا ويملأ مساحة كبيرة.


ولكنه في المعتاد لا يلفت نظر الكثيرين، ففي كثير من الأحوال عندما نراه فإننا نتغاضى عنه. وعلى الرغم من ذلك فإن هذه النوعية من الإضاءة قد يكون لها تأثير مختلف ومميز على اللقطات. في حالة إذا أراد المصور تصوير مشهد ما في الضوء الطبيعي ولكن باستخدام ضوء أخر بخلاف أشعة الشمس القوية، فيمكنه تصوير لقطات بأنواع أخرى من الإضاءة ومنها الضوء المنعكس وإظهار تأثيره على مختلف العناصر مثل الجدران وغيره.


تظهر هذه النوعية من الإضاءة في وقت تكون فيه الشمس على ارتفاع متوسط، أعلى من حدود الساعة الذهبية، ولكن خارج ساعات منتصف النهار. إن التوقيت مهم لأن الشمس يجب أن تضرب سطحًا رأسيًا وتغطي أكبر قدر ممكن من المساحة. ومن ثم يجب الاستعداد لتصوير المشهد، فيجب ضبط اعدادات الكاميرا وزاوية التصوير وغيره من الاعدادات.


يعتبر تصوير الجدران موضوع شائع بالنسبة لهذه النوعية من الإضاءة، حيث سيكون من الجيد اختيار مواقع تصوير تضم مثل هذه العناصر فتضم أشياء مثل الشوارع الممتدة، وأجزاء من المدن وغيره. إذا كان ارتفاع الشمس أقل من المستوى المطلوب، فإن الشمس ستضرب مساحة أصغر من الجدران، وستضرب أيضًا بعض من الأجزاء العلوية.


يمكن اختيار بعض الزوايا المثالية لتصوير المشاهد، وذلك مثل الموقع الذي يظهر فيه أقصى قدر من الإضاءة الجانبية وأوسع مساحة ممكنة. كما هو الحال مع صور الضوء المنعكس في تحدثنا عنه في السابق، فإن الضوء المنعكس يضفي شعور بالتوهج القادم من الأعلى، والذي يرجع جزئيًا إلى الدفء الإضافي لألوان عناصر الموقع مثل الجدران وغيره، والذي تضيفه الانعكاسات إلى ضوء الشمس.


يجب على المصور الحفاظ على عناصر التكوين داخل إطار الصورة، بحيث لا يظهر أي من أشعة ضوء الشمس القوي من خارج الموقع فتوثر على طريقة إضاءة المكان، حيث أن هذا النوع من الضوء المنعكس يجب أن يكون هو المصدر الرئيسي للضوء. هناك ثلاث سمات رئيسية لتصوير الضوء المنعكس بين مختلف العناصر مثل التصوير بين الجدران المتقابلة وهم كالآتي.


إن الضوء المنعكس يعمل كمصدر إضاءة يأتي من أحد جانبي الموقع، يترك أثر واضح فهو يتوهج وينتشر في المساحة بشكل واسع، في حالة ضبط الاعدادات واختيار زاوية تصوير مناسبة يجب الحرص على تجنب ضوء الشمس المباشر وأشعة الشمس القوية حتى لا تؤثر على المشهد وعلى مناطق النور والظل وألوان عناصر التكوين.


مثال (1)

تصوير تأثير الضوء بين الجدران المتقابلة

رسم ثلاثي الأبعاد يوضح لنا أنه مهما كان شكل السطح الرأسي المقابل، فيجب أن يكون مواجهًا إما للغرب في فترة ما بعد الظهر أو للشرق في الصباح، حتى يعمل بشكل فعال في اللقطات. 

التصوير الفوتوغرافي / الضوء المنعكس (الأرضية - الجدران)


مثال (2)

صورة لجدران معبد برياه خان، أنغكور، كمبوديا. كان المعبد مضاء في الصباح الباكر بضوء الشمس المنعكس، وكان ينعكس عن جدار حجري على الجانب الآخر من فناء صغير. في وقت متأخر من الصباح الباكر لاحظ المصور جمال الموقع وتأثير الإضاءة وقرر التقاط صورة. كان المصور يشعر بأن المكان متوهج بسبب الإضاءة وأن لها تأثير جذاب. 


حيث لاحظ أن الألوان الدافئة للجدران تظهر متألقة بسبب التأثير الذي تضيفه الانعكاسات إلى ضوء الشمس. حاول المصور الحفاظ على الصورة من تأثيرات أشعة الشمس المباشرة والحادة، بحيث تظل خارج الموقع ولا تؤثر على الجدران، وبالتالي يستطيع المصور جعل الضوء المنعكس هو المصدر الرئيسي للإضاءة بالصورة ومن ثم الحصول على التأثير المطلوب.

 

أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء قريب بإذن الله

 

المراجع والمصادر

كتاب "التقاط الضوء - قلب التصوير".

CAPTURING LIGHT - The Heart of Photography

 

لمزيد من التواصل تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي

حساب "مدونة ألوان" على فيسبوك.

حساب "مدونة ألوان" على انستجرام.

حساب "مدونة ألوان" على تويتر.     

ليست هناك تعليقات