التصوير الفوتوغرافي / إجراءات تصوير الفاصل الزمني
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
التصوير الفوتوغرافي / إجراءات تصوير الفاصل الزمني
Time-lapse Photography Procedures
فكرة عامة عن التصوير باستخدام الفاصل الزمني
General Idea About Time-Lapse Photography
التصوير الفوتوغرافي الفاصل الزمني Time-Lapse Photography هو تقنية تلتقط سلسلة من الصور
أو الإطارات بفاصل زمني ثابت، ثم تعرضها كمقطع فيديو واحد. يعمل هذا الأسلوب على
تسريع الوقت ويجعل الحركة البطيئة تبدو أسرع. وله العديد من الاستخدامات مثل تسجيل
أحداث في الواقع بطيئة للغاية ولا يمكن انتظارها حتي تنتهي، وذلك مثل نمو
النباتات، وحركة السحب، أو التغيرات البيئية وغيره.
كيفية عمل تقنية الفاصل الزمني
يمكن العمل بتقنية التصوير الفوتوغرافي الفاصل الزمني من خلال اتباع بعض الخطوات
التالية:
1- اختيار معدل الإطارات:
بدلاً من تسجيل الفيديو بمعدل إطارات frames عادي (مثل 25 أو 30 إطارًا في
الثانية)، يمكننا التقاط الصور بفاصل زمني أبطأ بكثير (مثل صورة واحدة كل ثانية أو
كل 30 ثانية).
2- التقاط الإطارات:
تقوم الكاميرا بتسجيل سلسلة من الصور الثابتة بفاصل زمني محدد، مثل صورة
واحدة كل دقيقة أو كل ساعة.
3- تجميع الإطارات:
يتم دمج هذه الصور معا وتشغيلها بمعدلات إطارات عادية لإنشاء فيديو، مما
ينتج عنه تأثير بصري يجعل الوقت يبدو وكأنه يمر بسرعة ويحقق النتائج المطلوبة.
تطبيقاته واستخداماته
تصوير الأفلام الوثائقية وأفلام الطبيعة وتصوير عناصر مثل السحب والنباتات
وفصول السنة وغيره، التصوير السينمائي والتصوير الوثائقي، ومراقبة التغييرات في
بيئة معينة أو مراقبة نشاط معين.
أهم الأشياء الواجب أخذها في الاعتبار عند استخدام الفاصل الزمني
التثبيت: يجب وضع الكاميرا في بشكل ثابت لمنع أي حركة غير مرغوب فيها.
الوضع اليدوي: وهو الإعداد المناسب في الكاميرا لتصوير اللقطات. وكذلك يتم اختيار بعض
الإعدادات الأخرى مثل فتحة العدسة وحساسية الضوء (ISO)، حيث أن الحركة المتغيرة قد تسبب
في وجود وميض في الفيديو النهائي.
إزالة الوميض: في حالة ظهور وميض هناك العديد من البرامج والأدوات تستخدم بعد مرحلة
التصوير للمعالجة في مقاطع الفيديو الناتجة.
تحديد الفواصل الزمنية المناسبة: يعتمد اختيار الفاصل
الزمني المناسب على سرعة الحركة المراد التقاطها؛ فالحركة السريعة تتطلب فترات
زمنية أقصر، بينما تتطلب الحركة البطيئة فترات زمنية أطول.
تصوير الفاصل الزمني بالإضاءة / إجراءات التصوير
Time-Lapse Light / Shooting Procedures
سواء اخترت تصوير تسلسل فيديو أو صورة مركبة واحدة، يتطلب الأمر إعدادًا
دقيقًا دون أخطاء أو اهتزاز أو حركة للكاميرا لفترة طويلة، عادةً ما يتطلب الأمر
من بضع ساعات صغيرة إلى عدة ساعات طويلة. يجب إغلاق الكاميرا بإحكام (سواء كانت من نوع
MoCo، أو كان يجب علينا التحكم في
الحركة بأنفسنا، ويعد ذلك أمرٌ مختلف تمامًا)، لأن أي حركة للكاميرا ستُفسد
التسلسل. وبالتأكيد سوف تحتاج إلى بطارية مشحونة بالكامل.
يعتمد التصوير الفاصل الزمني بشكل كبير على التخطيط والتوقع. تعتمد مدة
التصوير أولًا على الحركة التي تتوقعها في المشهد، وذلك مثل، حركة الظلال.
يعتمد الأمر أيضًا على المدة التي تريد تشغيل المقطع بها إذا كان بها فيديو، وعلى
تنوع الإضاءة والظلال الذي تحتاجه إذا كان الغرض الرئيسي من العمل هو إنشاء صورة
مركبة.
بعدها يتم حساب الفيديو كالتالي: لنفترض أن معدل التشغيل ٢٤ أو ٣٠ إطارًا frames في الثانية، وهو المعدل الذي
سيبدو به الفيلم سلسًا وواقعيًا (حيث أي معدل أقل قد يتسبب في وميض)، ونحتاج عمل مقطع
مدته حوالي عشر ثوانٍ (أي أنه ليس طويلًا، ويمكنك حسابه في ذهنك)، وبالتالي سيحتاج
ذلك من ٢٤٠ إلى ٣٠٠ إطار.
إذا كنت تصوّر ظلالًا في وقت متأخر من بعد الظهر، فستحتاج على الأرجح إلى
حوالي ثلاث ساعات للحصول على تأثير جيد، أي لقطة واحدة كل ٤٠ ثانية تقريبًا. حدد
أيضًا ما إذا كنت ستستخدم تعريضًا exposure ثابتًا أو تلقائيًا؛ فهناك
خياران لذلك. إذا كان
الضوء ثابتًا نسبيًا، فإن الثبات سيُقلل الوميض.
ولكن إذا كنت تُصوّر من وقت متأخر من بعد الظهر حتى الليل، فستحتاج إلى
تغيير التعريض الضوئي، والتعريض التلقائي autoexposure هو أسهل طريقة للقيام بذلك،
كما أنه يُجنّبك خطر حركة الكاميرا. يُعدّ التصوير بصيغتي Raw أو TIFF مُبالغًا فيه في معظم
المشاريع. إذا كنت تُراعي إعدادات التعريض الضوئي، فإن التصوير بصيغة JPEG يكون جيدًا.
عادةً ما يكون تصوير الفيديو الفاصل الزمني Time-lapse video أفضل عند وجود حركة سلسة خلال
فترة التصوير. يُمكن أن يكون التصوير المتقطع ناجحًا أيضًا، ولكنه أقل شيوعًا. من الحركات التي لا شك
أنها ستُرضي المشاهد هي الظلال، وأحد أسباب نجاح هذه الصورة (التي سنراها في الأمثلة اللاحقة) كمقطع فيديو هو أن
المنظر القريب لعناصر مثل أشجار المانجروف.
(والتي تعرفنا على كيفية تصويرها باستخدام تقنية الفيديو الفاصل الزمني في
التدوينة السابقة)، وهنا تم استخدام عدسة واسعة الزاوية، وكانت الزاوية المُختارة
نحو الشمس، مما يسمح للظلال الحادة بالتسابق عبر الرمال شبه البيضاء. عند تصويرها كصورة
ثابتة مُركّبة، فإنها تنجح بفضل زاوية الشمس المُتغيرة، والتي تنتهي بمواجهة
الكاميرا.
هناك ثلاث سمات رئيسية لتصوير الفاصل الزمني بالإضاءة وهم، يجب عمل إعداد دقيق وتخطيط جيد لطريقة تصوير
المشهد، قبل البدء في العمل يجب مراعاة كيفية حساب الفيديو، وهناك إمكانية لعمل
تسلسل كبير من الصور.
مثال (1)
الصورة الأصلية لشجرة المانجروف في كولومبيا (وهي من التدوينة السابقة)، في هذا المثال، صُوّر هذا المشهد في مدة ست ساعات تقريبًا على الشاطئ، كانت إحدى المشاكل المحتملة هي الحركة القادمة من الرمال الرطبة مع حركة المد، لذلك قام المصور باستخدام الحامل الثلاثي والذي تم وضعه على الحجارة.
كان هناك أيضًا تعرض قوي لهواء البحر المالح
وحرارة شمس الكاريبي. لذلك كانت الكاميرا مغطاة. وكذلك، كان هناك احتمال ضئيل
لاقتراب أحدهم للتحقق، ومن هنا جاء أهمية وضع الإشعار المُلصق على المعدات.
مثال (2)
تصوير ظلال سريعة الحركة من عدسة 14 مم / Fast-moving shadows from a 14mm lens
تم تصوير أربع إطارات من بداية تسلسل 364 صورة. مما يعطي فكرة عن سرعة الظلال المتحركة واتجاهها. تم استخدام زاوية واسعة جدًا من مسافة قريبة جدًا مما زاد من تضخيم هذه الحركة نحو أسفل يمين الإطار.
مثال (3)
التسلسل الكامل لـ 364 صورة، من الساعة 12:24 ظهرًا إلى 6:30 مساءً.
مثال (4)
مرحلة الإعداد The setup
تضمن إعداد الكاميرا لتسلسل متواصل تثبيت الحامل الثلاثي على الحجارة لتقليل خطر تحرك الرمال مع حركة المد، وحماية الكاميرا من الهواء المالح والحرارة، وتحذير المارة الفضوليين.
أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء
قريب بإذن الله
المراجع
والمصادر
كتاب "التقاط
الضوء - قلب التصوير".
CAPTURING LIGHT - The Heart of Photography
لمزيد
من التواصل تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي
حساب
"مدونة ألوان" على فيسبوك.
حساب
"مدونة ألوان" على انستجرام.
حساب "مدونة ألوان" على تويتر.





ليست هناك تعليقات