الألوان / العوامل التي تؤثر على جودة الصور
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الألوان / العوامل التي تؤثر على جودة الصور
Factors Affecting Image Quality
معالجات المطبوعات، والإصدارات المحدودة، والتوثيق
Print Treatments, Editions & Documentation
في هذه التدوينة سوف تنعرف على الخطوات النهائية لعملية
إنتاج مطبوعاتنا عالية الجودة. سنستعرض أولاً خياراتنا المتعلقة بالتشطيب النهائي،
والتثبيت، وعمل إطار للمطبوعات، وهي خطوات تهدف إلى حمايتها وربما تعزيز مظهرها
الجمالي. بعد ذلك، سنناقش الأسباب والاستراتيجيات المتعلقة بإصدار المطبوعات في
نسخ محددة (نظام الإصدارات). وأخيراً، سنستعرض طرق توثيق المطبوعات لضمان صيانتها
والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
معالجات التشطيب النهائي للمطبوعات
Print Finishing Treatments
على مر تاريخ التصوير الفوتوغرافي، تعددت طرق التشطيب
النهائي للصور بغرض عرضها أو تخزينها. وقد شهدت هذه الطرق فترات من الرواج وأخرى
من التراجع بمرور الوقت، وذلك لأسباب تقنية وجمالية. كما أن شعبية بعض تقنيات
التشطيب ترتبط ببلدان أو مناطق محددة من العالم؛ وهو أمر كان ملحوظاً منذ بدايات
تاريخ التصوير الفوتوغرافي.
فعلى سبيل المثال، كانت الطريقة المعتادة لتشطيب صور
"الداغريوتيب" (daguerreotypes) في
الولايات المتحدة خلال منتصف القرن التاسع عشر تعتمد على استخدام علبة متقنة
الصنع؛ حيث تضمنت العلبة غلافاً خارجياً مزخرفاً، وبطانة داخلية من المخمل الأحمر،
ولوحاً زجاجياً، وإطاراً داخلياً (يُعرف بـ "باس-بارتو" أو passe-partout)، وهو عبارة
عن إطار ورقي أو كرتوني أو نحاسي يحيط بالصورة.
وهناك نماذج أخري معاصرة لصور "الداغريوتيب"
وعلبها من إبداع المصور "آلان بيكهويس" (Alan
Bekhuis). لقد حققت تقنية التشطيب هذه - ولا تزال
تحقق- غرضين أساسيين: حماية الصورة وإضفاء لمسة جمالية عليها. ولا يزال المصورون
يتبعون النهج ذاته، مستندين إلى هذين السببين، عند اختيار تقنيات تشطيب متنوعة
لمطبوعاتهم.
حماية الصورة الفوتوغرافية
Protection of the Photograph
تتمثل الأسباب الرئيسية لإجراء عملية التشطيب النهائي
للمطبوعة الفوتوغرافية في حماية الصورة من تأثير الضوء المسبب للبهتان، ومن أضرار
الملوثات البيئية، والزيوت الضارة التي تفرزها أيدينا، وكذلك من حوادث الانسكاب
العرضي للسوائل أو رذاذ اللعاب وغيره من الأشياء.
وفيما يلي قائمة بالعناصر التي تؤثر على جودة الصور:
(1) الضوء والأشعة فوق البنفسجية (UV) Light
and UV Radiation
(2) الملوثات Pollutants
(3) التداول والتعامل Handling
(4) الرطوبة Humidity
and Moisture
(1) الضوء والأشعة فوق البنفسجية (UV)
(1) Light and UV Radiation
كما ناقشنا في السابق، فإن بعض المواد المستخدمة في
الطباعة تكون أكثر عرضة للبهتان بمرور الوقت مقارنة بغيرها. ويُعد التعرض للضوء
المرئي والأشعة فوق البنفسجية (UV) أحد العوامل المؤثرة في حدوث هذا البهتان؛
لذا، فإن حماية المطبوعة من التعرض للأشعة فوق البنفسجية تتيح لنا منع هذا البهتان
أو الحد منه قدر الإمكان.
ومثال لذلك، أظهرت بيانات اختبارات شركة "Wilhelm
Imaging Research" (الخاص بطابعة Epson
7900)، يمكن إطالة العمر الافتراضي للمطبوعة من
خلال حجب الأشعة فوق البنفسجية عنها أو حمايتها منها أثناء العرض. فعلى سبيل
المثال، تشير بيانات الاختبارات المتسارعة إلى أن عرض المطبوعة خلف مرشح (فلتر)
يمتص الأشعة فوق البنفسجية يرفع عدد سنوات بقائها دون بهتان ملحوظ من 44 عاماً إلى
أكثر من 150 عاماً (بالنسبة لصورة مطبوعة على ورق Epson
Exhibition Fiber Paper).
(2) الملوثات
(2) Pollutants
يمكن أن تساعد عملية المعالجة النهائية للمطبوعة (أو
تغليفها وحمايتها) في وقايتها من الملوثات البيئية التي قد تؤدي - مثل الأشعة فوق
البنفسجية - إلى بهتان الصورة بمرور الوقت. ومن هذه الملوثات غاز الأوزون، الذي
يؤثر على صحتنا وعلى استقرار مطبوعاتنا؛ إذ يؤثر الأوزون بشكل خاص على المطبوعات
التي تعتمد على الأحبار الصبغية (dye-based).
وتتمثل إحدى الطرق البسيطة لحماية المطبوعة من الأوزون
وغيره من الملوثات في وضعها داخل إطار خلف زجاج؛ فالزجاج يحجب معظم الملوثات، في
حين أن عمليات التغليف بالبلاستيك (التصفيح) أو اللصق المباشر على لوح شفاف من
مادة "بولي ميثيل ميثاكريلات polymethyl methacrylate" أو (PMMA) - مثل مادة
Plexiglas® - لا توفر
حماية ضد الملوثات. وبالطبع، ثمة خيار آخر يتمثل في نقل المطبوعة إلى مكان يقل فيه
تلوث الهواء، ولكن قد يكون وضع المطبوعة خلف زجاج خياراً أبسط.
(3) التداول والتعامل
(3) Handling
العامل الآخر الذي تحتاج مطبوعاتنا للحماية منه هو...
نحن أنفسنا. فمن خلال لمس المطبوعات والتعامل معها، قد نتسبب في إلحاق أضرار مادية
بها. ورغم أن هذا الضرر غالباً ما يكون غير مقصود أو عرضياً، إلا أن الرطوبة
والزيوت الموجودة في بشرتنا تؤثر سلباً على المطبوعات وعلى الورق المطبوع عليها.
علاوة على ذلك، تتميز المطبوعات بنفث الحبر (inkjet) على الورق المط
أو المطفأ (matte) - والعديد من أنواع الورق القائم على
الألياف fiber - بأسطح حساسة للغاية
وسهلة الخدش؛ لذا يجب التعامل مع هذه المطبوعات بحذر شديد إذا لم تكن محمية.
(4) الرطوبة
(4) Humidity and Moisture
كما ناقشنا سابقاً، فإن المطبوعات بنفث الحبر التي تعتمد
على أحبار الصبغات (pigment-based) تكون أقل
عرضة لتأثيرات الرطوبة مقارنة بتلك التي تعتمد على أحبار الصبغات السائلة (dye-based) القابلة
للذوبان في الماء. ومع ذلك، فإن جميع المطبوعات معرضة للبهتان بشكل أسرع في
البيئات ذات الرطوبة العالية. وقد يعزى ذلك أيضاً إلى ارتفاع مستويات الأوزون في
المناطق التي ترتفع فيها الرطوبة (ويا لها من تأثيرات متداخلة!). وبغض النظر عن
التقنية المستخدمة، يمكن لعملية المعالجة النهائية للمطبوعة أن تحمي الصورة من
الماء والسوائل الأخرى التي قد تسبب بقعاً أو أضراراً للمطبوعة.
ملاحظة: قبل مرحلة التشطيب النهائي للطباعة
Note: Before Print Finishing
من المهم ملاحظة أنه قبل معالجة أو إجراء التشطيب
النهائي لأي مطبوعة بنظام نفث الحبر (inkjet)، يجب
الانتظار لمدة تتراوح بين 12 و24 ساعة على الأقل بعد إتمام عملية الطباعة. يتيح
هذا الوقت للمطبوعة التخلص تماماً من الغازات المتبقية (عملية تُعرف بـ "off-gassing")؛ وهي
عملية انطلاق المذيبات المتبقية من الحبر أثناء جفاف المطبوعة.
ورغم أن المطبوعة قد تبدو جافة عند اللمس خلال هذه
الفترة، إلا أنها تظل في حالة تغير كيميائي مستمر. وتُعد هذه التغيرات المستمرة
-خاصة في الألوان- السبب وراء انتظارنا غالباً قبل قياس عينات الألوان المخصصة
لإنشاء ملفات تعريف الألوان (profiles) للطابعة والورق.
فإذا لم ننتظر حتى تنتهي المطبوعة من إطلاق الغازات
المتبقية، فقد تظهر عيوب مادية مثل الفقاعات ومناطق انفصال الطبقات (delamination). وتشمل
العيوب الأخرى تغير اللون والبهتان المتسارع الناتج عن الغازات المحتبسة التي
تتفاعل مع الورق والمواد الملونة (سواء كانت أصباغاً صلبة "pigments" أو
صبغات سائلة "dyes").
أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء
قريب بإذن الله
المراجع
والمصادر
إدارة الألوان
وجودة المخرجات.
Color Management &
Quality Output
لمزيد
من التواصل تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي
حساب
"مدونة ألوان" على فيسبوك.
حساب
"مدونة ألوان" على انستجرام.
حساب "مدونة ألوان" على تويتر.

ليست هناك تعليقات