ضع اعلان هنا

اخر الأخبار

التصوير الفوتوغرافي / تقنيات استخدام الفلاش والألواح العاكسة

 بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

التصوير الفوتوغرافي / تقنيات استخدام الفلاش والألواح العاكسة


التصوير الفوتوغرافي / تقنيات استخدام الفلاش والألواح العاكسة

Flash and Reflectors Techniques

 

الضوء المشبع أو الممتلئ / تصوير قاعة الرقص

Filled Light / In the Hall of Dancers

المقصود بالضوء المشبع أو الممتلئ Filled Light هو الإضاءة التي تملأ الأماكن أو مواقع التصوير وتكون مباشرة وواضحة وتتميز بقوة انتشارها، وببناء على ذلك فهي تحتاج نوع من التعديل بحيث لا يكون لها أثار سلبية على عناصر التكوين، ويتم استخدام العديد من التقنيات ومنها ضبط وتعديل التأثيرات السلبية للظلال، وكذلك يتم استخدام العديد من الأدوات ومنها استخدام الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors وغيره من الأشياء.


وذلك بحيث تعالج أي أخطاء قد تحدث عند العمل باستخدام الضوء المشبع أو الممتلئ. هناك ثلاث سمات رئيسية تساعدنا في الحصول على تجربة عملية ناجحة باستخدام الضوء المشبع أو الممتلئ وهم، إن طريقة المصور في التقاط الضوء سوف تصنع فارق كبير في جودة الصورة، إن هذه النوعية من الإضاءة تتميز بقوة انتشارها ووضوحها وبالتالي يجب على المصور توجيه الضوء في الاتجاه المناسب بحيث يتوافق مع طبيعة التكوين.


في حالة استخدام أدوات مثل الألواح والأجهزة العاكسة يجب علي المصور توفير مساعد مخصص لحمل وتوجيه الألواح العاكسة. وفيما يلي تجربة عملية عن التصوير باستخدام الضوء المشبع أو الممتلئ، وكيفية التعامل مع بعض السلبيات في التصوير وطرق معالجتها باستخدام بعض التقنيات والأجهزة مثل الألواح العاكسة.


مثال (1)

صورة لمجموعة من راقصو الخمير، في برياه خان، أنغكور. عندما وصل المصور إلي موقع التصوير قام بالتخطيط بشكل جيد للالتقاط صور بالمكان، حيث كان ضوء الشمس أمام الكاميرا مباشرة، ويستمر حتى لو تم حجبه بواسطة المبنى، لذا كان الأمر مشابهًا إلى حد ما بالتصوير باستخدام الضوء الخلفي والتعامل مع النور والظل وغيره من أنواع الإضاءة التي تعرفنا عليها في السابق.


ولقد لاحظ المصور أيضًا أن الراقصون كانوا مضاءين من الحافة وذلك يشبه في العمل طرق التصوير في حالة استخدام "إضاءة الحافة edge light"، والتي تعرفنا عليها سابقاً. تعتبر هذه الصورة رسمية إلى حد ما، حيث كان المطلوب من المصور إظهار الشخصيات بشكل واضح ولم يكن المطلوب إظهار جمال الإضاءة.


وبالتالي لم يختار المصور إظهار إضاءة حواف العناصر، وذلك لأن المطلوب إظهار الراقصين وجميع تفاصيل والأزياء والوجوه بوضوح. حيث كان هذا التصوير عمل منظم، فقد تم فيه تعيين فرقة الراقصين بحيث يتم تصويرهم. قرر المصور استخدام العاكس reflector لمعالجة الأثار السلبية لضوء الشمس القوي.


يجب ضبط العاكس بحيث يتوافق في المسافة مع موقع الكاميرا. لتوظيف العاكس بشكل ناجح، يجب أولا وضعه في اتجاه الإضاءة الصحيح ويجب الاهتمام بتأثيره، وكذلك نحتاج دائمًا إلى مساعد أو شخص ما مخصص لحمل العاكس، حتى لو كان رفيقًا متعاونًا. وبالإضافة إلى المساعد هناك خطوتان أساسيتان للغاية، وبسيطتان للغاية، يؤثران على العمل ولكنهما ضروريتان. 

التصوير الفوتوغرافي / تقنيات استخدام الفلاش والألواح العاكسة


أولاً، عليك التقاط الضوء، وهذا يعني النظر إلى العاكس نفسه، والوقوف في أقصى ضوء شمس (مع تجنب الظلال التي تلقيها العناصر مثل الفروع أو المباني وغيره)، وتوجيه العاكس بحيث يتم تعبئته بالكامل بضوء الشمس. ثانياً وبعد ذلك (مع العلم أنه يجب أن يحدث هذان الأمران بالتتابع)، يتم توجيه ضوء الشمس الذي تم التقاطه بالفعل نحو الموضوع أو التكوين، وهذا يعني تحويل الانتباه من العاكس إلى عناصر الموضوع أو التكوين.


على الرغم من بساطة ووضوح هذه الطريقة، إلا أنه يحب الأخذ في الاعتبار دائما مسألة حدوث خطأ، وذلك بشكل مفاجئ وفي كثير من الأحيان أيضاً، حيث في بعض الأحيان بسبب تحول اتجاه الضوء، أو تحرك الموضوع، قد يحتاج المساعد الذي يحمل العاكس إلى التحرك للخلف لتوسيع انتشار الضوء من العاكس reflector.


ففي حالة استخدام الأجهزة العاكسة والتي تعرف أيضا باسم "المعدات السلبية passive equipment" (وذلك لأنها لا تحتاج لتقنيات دقيقة لتشغيلها)، يجب علي المصور الأخذ في الاعتبار دائما أنها تحتاج إلى شيء من الاهتمام والصبر والتجربة، وذلك لكي نحصل على أفضل النتائج، حيث هناك دائما مهارة معينة واهتمام مطلوب يجب تعلمها عند استخدام الأجهزة والألواح العاكسة Reflectors.


مثال (2)

مجموعة من الأجهزة والألواح العاكسة Range of Reflectors

صورة توضح مجموعة من الألواح العاكسة والتي تختلف في الحجم وطبيعة السطح ودرجة الانعكاس ولها مختلف الألوان. 

التصوير الفوتوغرافي / تقنيات استخدام الفلاش والألواح العاكسة


مثال (3)

طرق فك وتخزين الألواح العاكسة Unfolding the reflector

يتم تثبيت المحيط بشريط من الفولاذ المرن، ويمكننا ملاحظة أن العاكسات الدائرية مصممة للطي على شكل رقم ثمانية وذلك من أجل سهولة التخزين، حيث يتم دمجها في حالة تخزينها compact storage


الضوء المشبع أو الممتلئ / استخدام فلاش الكاميرا

Filled Light / On-camera Flash

تحدثنا في السابق عن رأي المؤلف Flash في استخدام الفلاش، فهو يري أنه يجب استخدام الفلاش في حالة الضرورة فقط، وإذا لم يكن هناك أي حل أخر. فهذه هي أحد عادات المؤلف، ولكن في التجارب التالية قرر المصور الخروج عن المعتاد بالنسبة له. فكما لاحظنا في مختلف موضوعات الكتاب أن المؤلف يستخدم مختلف تقنيات وأدوات التصوير في مقابل التقليل أو عدم استخدام فلاش الكاميرا.


قد يعتبر ذلك حلا ناجحاً، وبالتأكيد عندما تتطلب الضرورة استخدام الفلاش فلا مانع من ذلك. وكما ذكرنا في السابق إن الفلاش عبارة عن ضوء صناعي وبالتالي فهو يغير جزء من الحقيقة، وبناء على ذلك يجب الأخذ في الاعتبار مراعاة الضمير المهني في العمل، حيث يختلف القرار حسب هدف التصوير. فإذا كان التصوير يتم لهدف مثل الأهداف التجارية أو في حالة التعامل مع عملاء، فبالتأكيد لا مانع من استخدام الفلاش.


وذلك لأنه يجب تصوير الأهداف التجارية أو الإعلانات والمنتجات وغيره بأفضل الطرق لإظهار جودة المنتج أو الخدمة وغيره. أما إذا كان التصوير يتم لهدف فني مثلا، وذلك مثل العمل في مجال التصوير الفوتوغرافي أو في المعارض الفنية أو لمواجهة الجمهور أو مأو وما شابه أو إذا كان التصوير يتم بهدف توثيق الحقيقة مثل تصوير الأحداث الجارية والوقائع المهمة والتصوير لأهداف إنسانية وغيره.

 

فبالتأكيد لا يجب استخدام الفلاش، وإذا تم التصوير باستخدام الفلاش فيجب أن يكون هناك حاجة ملحة ذلك ولا يمكن الاستغناء عنه. وفي حالة التصوير التجاري يمكننا أن نختار ما نشاء من أنواع الفلاش، فيمكن التعامل مع Maxi Brute 9000K أو استخدام وحدات فلاش أكثر من 5000 جول 5000 - joule flash units.


إن السبب في عدم استخدام المؤلف للفلاش هو أنه يتعارض مع إظهار الشكل الحقيقي للأشياء. وهذه تعتبر وجهة نظر شخصية تمامًا، وليست وجهة نظر يوصي بها بشكل أساسي أو إلزامي، وذلك على الرغم من أن هذا الرأي قد يكون مشترك بالنسبة للكثير من المصورين المتخصصين. ولكن بشكل أساسي، إن القرار يتعلق بالغرض من العمل، وخاصة في مجال مثل التصوير الوثائقي.


إن الارتفاع السريع في حساسية المستشعر sensor sensitivity، جنبًا إلى جنب مع معالجة بالتنسيق الخام أو Raw والتي أصبحت في أيامنا الحالية متوفرة وعالية الجودة، يضعف من حجة استخدام الفلاش بشكل كبير. كتب كارتييه بريسون Cartier-Bresson فقال "ولا يجوز التقاط الصور بمساعدة ضوء الفلاش أيضًا، ولو من باب احترام الضوء الفعلي - حتى عندما لا يكون هناك أي ضوء".


ومع ذلك وفي الحياة الواقعية، سيكون من غير المنطقي حقًا أن يتجاهل المصور استخدام الفلاش في الموقع لأداء وظيفة ما. ولو كانت بسيطة مثل أداء نفس نوع التعبئة التي تقوم بها أجهزة مثل الألواح والأجهزة العاكسة التي درسناها بالسابق. فعلى الرغم من أن المؤلف يحاول جاهدًا عدم استخدام فلاش الكاميرا، إلا أن مواقف تكون الإجابة البديلة الوحيدة هي الابتعاد عن اللقطة تمامًا أو التخلي عن التقاط الصورة.


يمكن العمل بهذه المنهجية فقط إذا كنت تلتقط الصور لنفسك، فيمكنك القيام بذلك، لكن في حالة أن يتم إسناد بعض المهام إليك، فإن المسألة ستكون مختلفة تماماً. في الأمثلة التالية، كان لابد من استخدام الفلاش، حيث أنها مهمة مطلوب من المصور تنفيذها، وكان التصوير يتم في الظلام، وكذلك كانت حركة أهداف التصوير سريعة.


وبناء على ذلك كان استخدام الفلاش أمرًا لا مفر منه. يوفر الفلاش إضاءة وتعبئة للمشهد ولكن مع وجود اختلاف، فضوء الفلاش يدوم لجزء صغير جدًا من الثانية. وفي هذه الحالة يمكن أن تكون السرعات في حدود عشرة آلاف إلى عشرين ألفًا من الثانية. واعتمد المصور في العمل على استخدام وحدة محمولة جيدة وحديثة، لكي تتوافق مع ظروف العمل. ولكن يجب العلم أن الإعدادات الفنية قد تختلف من جهاز إلى أخر، ويجب أخذ ذلك في الاعتبار عند العمل والتجربة.


ولإعداد وتنظيم وتخطيط المشاهد بشكل جيد، اعتمد المصور أيضا على استخدام ضوء النهار المحيط في موقع التصوير، مع استخدام الفلاش، وذلك لإظهار اللقطات بالدقة المطلوبة. وللالتقاط الصور، قام المصور بتشغيل الفلاش، ليملأ اللقطة، ويعمل مثل ستارة خلفية (أو ستارة ثانية). وتعني هذه الطريقة أن الفلاش ينطلق في نهاية التعريض exposure، مما يضع طابع الإغلاق الحاد على الصورة، والتي تم التخطيط لتصويرها بشكل جزئي.


هناك ثلاث سمات رئيسية لتصوير الضوء المشبع أو الممتلئ واستخدام الفلاش في نفس الوقت وهم، إن الفلاش عبارة عن إضاءة صناعية وبالتالي فإنها تعمل على تغيير مظهر الأشياء، يجب استخدام الفلاش حسب الغرض من التصوير ومراعاة الضمير المهني في العمل، يمكننا استخدام الفلاش مع مختلف التقنيات ومنها استخدام الفلاش ومزامنته والعمل به كستارة خلفية Rear-curtain Sync.


مثال (1)

صورة صياد الحبار، خليج تايلاند. كانت الحركة في الموقع سريعة وكانت في الظلام حيث تم التصوير ليلاً، وقرر المصور استخدام الفلاش والذي يعمل على تعبئة الإضاءة ويدوم لجزء من الثانية ويعمل كستارة خلفية rear-curtain، واستعان المصور بالقليل من ضوء النهار الموجود في الموقع، واستخدم وحدة محمولة جيدة وحديثة. 

التصوير الفوتوغرافي / تقنيات استخدام الفلاش والألواح العاكسة

 

مثال (2)

صورة لفلاح يعمل في الحقل في كاتاكاو، مزرعة قصب السكر في كنانة، السودان. كانت الحركة في الموقع سريعة وكان التصوير يتم في الظلام ولكن في هذه اللقطة تم التصوير قبل بزوغ الفجر. وقرر المصور التقاط الصورة باستخدام الفلاش واستخدم كل التقنيات التي ذكرناها سابقاً وفي المثال الأول. 

 

أرجو أن تنال التدوينة إعجابكم وإلى لقاء قريب بإذن الله

 

المراجع والمصادر

كتاب "التقاط الضوء - قلب التصوير".

CAPTURING LIGHT - The Heart of Photography

 

لمزيد من التواصل تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي

حساب "مدونة ألوان" على فيسبوك.

حساب "مدونة ألوان" على انستجرام.

حساب "مدونة ألوان" على تويتر.

ليست هناك تعليقات